سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠ - حكم العشرة مع الكفار
..........
انسانية سائغة.
و روايات هذه الطائفة هي:
الاولى: صحيح العيص قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مؤاكلة اليهودي و النصراني و المجوسي، أ فآكل من طعامهم؟ قال: لا» [١]، و صدر السؤال و ان كان يومي إلى حكم العشرة معهم، الا ان تخصيص النهي بطعامهم مع كونه يعم المشتمل على اللحم و غيره من المطبوخ المباشر بأيديهم يكون بذلك قوي الظهور في النجاسة لوحدة النهي المتعلق بطبيعي الطعام سواء غير المذكى أو غيره من المطبوخ.
و نظيره صحيحة هارون بن خارجة [٢] و موردها المجوس.
الثانية: صحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام قال: «سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة، و أرقد معه على فراش واحد، و أصافحه؟ قال: لا» [٣]، و القصعة [٤] وعاء يؤكل فيه و يثرد، و كان يتخذ من الخشب غالبا كما في المعجم الوسيط، و الرواية و إن اشتمل السؤال فيها عن المعاشرة إلا انها مشتملة أيضا على نجاسة أبدانهم كما يشير إليه فرض وحدة وعاء الأكل.
و مثله صحيح علي بن جعفر الآخر المروي بطريق آخر الا أنّ فيه «أو في المسجد أو يصاحبه» [٥]، و لا يخفى ظهور السؤال عن العناوين المتعددة في استقذارهم و في المباعدة عنهم لدى الراوي.
الثالثة: صحيح محمد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر عليه السّلام عن آنية أهل الذمة و المجوس؟
فقال: لا تأكلوا في آنيتهم، و لا من طعامهم الذي يطبخون، و لا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر» [٦]،
[١] الوسائل: أبواب الأطعمة المحرمة باب ٥٢، حديث ٣.
[٢] المصدر: حديث ٢.
[٣] المصدر: حديث ١.
[٤] و هي التي تسمى في الدارج الحاضر ب «البادية» أو «الكاسة» فهي ذات كورة و قعر.
[٥] الوسائل: ابواب الاطعمة المحرمة باب ٥٢ حديث ٤.
[٦] الوسائل: أبواب النجاسات باب ١٤ ح ١.