سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٨ - مسألة ٥ إذا كان عنده ثوبان يعلم بنجاسة أحدهما يكرر الصلاة
[مسألة ٥: إذا كان عنده ثوبان يعلم بنجاسة أحدهما يكرر الصلاة]
(مسألة ٥): اذا كان عنده ثوبان يعلم بنجاسة احدهما يكرر الصلاة (١) و ان لم يتمكن في عدم الاضطرار الى اللبس و امكان البقاء عريانا، و دعوى انه مطلق قابل للتقييد ليس بأولى من استظهار الانحصار من الاضطرار في مصحح الحلبي السابق فيكون مطلقا أيضا لا خاصا مع أن فرض الطائفة الاولى عادة يكون في الفلاة و نحوها من طرق الاسفار أيضا، فمن ذلك كان الصحيح هو رفع اليد عن الظهور في التعيين في كل من الطائفتين، و يكون الحكم هو التخيير بين النحوين من الصلاة و عدم وصول النوبة للمعارضة و الترجيح مع ان مفاد الطائفة الاولى أيضا موافق لمالك مذهب السلطة آنذاك، و يؤيد أو يعضد ذلك ما ورد من جواز صلاة المربية في ثوبها المنحصر، و جواز صلاة ذي الدمل و القروح في ثيابه حتى تبرأ.
(١) خلافا لا بني ادريس و سعيد حيث اكتفا بالصلاة عاريا في الفرض لتحصل الموافقة القطعية لوجوب الصلاة في الثوب الطاهر، و كما هو مفاد صحيح صفوان بن يحيى [١] و فوات الجزم في النية غير ضار بعد تحقق العبادية بالانبعاث عن الامر المحتمل أو المقطوع بلحاظ مجموع الطرفين، و بعد عدم التمكن من الامتثال التفصيلي الا برفع اليد عن الشرط.
فدعوى لزوم الجزم أو التمييز في النية مطلقا لازمه رفع اليد عن الاجزاء و الشرائط في كل موارد العجز عن الامتثال التفصيلي.
و نظير المقام ما ورد عند اشتباه القبلة من تكرار الصلاة [٢]، و احتمال مراعاة الحرمة النفسية غير التشريعية في الصلاة الفاقدة للشرائط لا وجه له فان الحرمة المزبورة على القول بها- على وجه- انما هي في موارد العمد لا الاحتمال بداعي الامتثال الاجمالي، كما ورد النص في المثالين المزبورين، و أما اراقة الماءين المشتبهين
[١] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٦٤ حديث ١.
[٢] الوسائل: ابواب القبلة باب ٨.