سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨ - الطائفة الرابعة
..........
عن جابر بن عبد اللّه (الانصاري) قال: «سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول لعلي عليه السّلام: ألا أسرّك؟
ألا أمنحك؟ ألا أبشرك؟ قال: بلى، قال: اني خلقت أنا و أنت من طينة واحدة و فضلت منها فضلة فخلق منها شيعتنا فاذا كان يوم القيامة دعي الناس بأسماء أمهاتهم سوى شيعتنا فانهم يدعون بأسماء آبائهم لطيب مولدهم».
و منها: رواية المحاسن مثل صحيحة أبي ولّاد الا انه فيها تعليل استثناء الشيعة (و ذلك ان ليس فيهم عهر) و كذلك روايتي بشارة المصطفى الا ان في احداها التعليل «لطيب مواليدهم»، و غيرها من الروايات.
و المتراءى بدوا منها نفي النسبة و لكن امعان النظر يقتضي بخلافه و ذلك لعدم نفي النسبة من طرف الام و لا قائل بالتفصيل، و أيضا التعليل بطيب المولد يعطي ان ما عداهم خبيث مولدهم لا أن الولادة و التوالد التكويني منفي.
و منه يظهر العلة في عدم تسمية غيرهم بأسماء آبائهم هو حصول العار عليهم حيث ينكشف ان النسب من طرف الأب هو غير ما كان يعرف به في النشأة الاولى.
الطائفة الخامسة ما ورد مستفيضا في علّة تحليل الخمس و اباحته للشيعة لتطيب ولادتهم و أن ما عداهم هالك في بطنه و فرجه، و في بعضها لتطيب مواليدهم و لا يكون أولادهم أولاد حرام و أن ما عداهم أولاد بغايا [١].
مثل ما في تحف العقول في كلام الكاظم عليه السّلام مع الرشيد- في حديث طويل- قال هارون: من أين قلتم الانسان يدخله الفساد من قبل النساء و من قبل الآباء لحال الخمس الذي لم يدفع الى أهله؟ فقال موسى عليه السّلام «هذه مسألة ما سأل عنها أحد من السلاطين غيرك- يا أمير المؤمنين- و لا تيم و لا عدي و لا بنو أمية و لا سئل عنها أحد من آبائي
[١] الوسائل: أبواب الانفال- باب ٤.