سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦ - محتملات «و للعاهر الحجر»
..........
و رواية سليم بن قيس عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ان اللّه حرم الجنة على كل فحّاش بذي قليل الحياء، لا يبالي ما قال و لا ما قيل له فانك ان فتشته لم تجده الا لغية أو شرك شيطان ... الحديث» [١].
و أما الدلالة فهي أحسن حال من الروايتين المتقدمتين من حيث مورد السؤال حيث انها عن المرأة الخلية و التي حملت من الفجور مع الرجل بها، و قد حكم على الولد بأنه لغية- بالضم فالسكون- أي باطل ملغى النسب و كالعدم، فالانتساب و الولدية ملغاة فلا يورث.
لكن يمكن ان يضاف بطلان الولد و خيبته الى حظّه و عاقبته، من انه لا يفلح كما ورد في روايات ابن الزنا و حينئذ لا تدل على المطلوب.
و هذا كله على تحريك كلمة لغية- بضم اللام- ليكون بمعنى الملغى، و إلا فهو يحتمل معنى الخسّة قال في القاموس «اللغاء كسماء التراب و القماش على وجه الارض، و كل خسيس يسير حقير و الغيى كالغنى: الدني الساقط عن الاعتبار».
و أما على تحريكها بكسر اللام فيكون المعنى الولد لامرأة غيّة أي زنية كما في القاموس «و ولد غيّة و يكسر زنية» فلا يدل على المطلوب، و هذا الاحتمال هو الاظهر في الروايتين الاخريين.
هذا: و توجد روايات معارضة لبعض مدلول هذه الروايات أي في ناحية إرث الام له:
منها: رواية يونس قال: «ميراث ولد الزنا لقرابته من قبل أمه على نحو ميراث ابن الملاعنة» [٢]، و حملها الشيخ على أنها رأي ليونس، و هو في محله لعدم اسناده القول للمعصوم و لو على نحو الضمير الغائب.
[١] الكافي ج ٢/ ٣٢٣.
[٢] الوسائل: أبواب ميراث ولد الملاعنة باب ٨ حديث ٦.