سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢ - حكم الدم المشكوك
[مسألة ٧: الدم المشكوك في كونه من الحيوان أو لا محكوم بالطهارة]
(مسألة ٧): الدم المشكوك في كونه من الحيوان أو لا محكوم بالطهارة (١)، كما أنّ الشيء الأحمر الذي يشك في أنّه دم أم لا كذلك، و كذا إذا علم أنّه من الحيوان الذبيحة فهذا تتناوله وجوه طهارة المتخلّف السابقة.
حكم الدم المشكوك (١) إذ لا عموم دال على نجاسة مطلق الدم، غاية ما خرج منه عناوين خاصة كي تنفى بالأصل فيحرز انطباق العموم، فعلى ذلك تصل النوبة إلى الأصل العملي كأصالة الطهارة بعد ما عرفت ممّا تقدم التنصيص على جريانها في مختلف أقسام الشبه الحكمية و الموضوعية، أو الأصل العدمي الأزلي لوصف الحيوانية ذات النفس السائلة، و كذا الحال في الصورة الثانية، و أمّا الصورة الثالثة و الرابعة فقد مرّ نظيرها في الشك في البول أنّه ممّا له نفس سائلة، من أنّه لو فرض عموم دال على النجاسة لكان الأصل العدمي محرز للمخصص فيثبت الطهارة.
و قد يقال: أنّ عموم موثق عمار المتقدم في الدم على منقار الطير دال على أنّ الأصل في الشبهة الموضوعية في الدماء هو القسم النجس منها.
لكنه ضعيف: لما تقدم في صدر البحث من أنّ مفاد الجواب فيها في الطيور هو مفادها في الدجاجة إذ هي نوع منها، من كون الأصل الطهارة المغياة بالعلم بالنجاسة، إذ فرض السؤال في الطيور السبعية التي يطمئن في المعتاد أن الدم في منقارها من صيدها لحيوانات أخرى أو لأكلها الجيف، و لو سلّمت الامارية فهي في الموضوع في الدماء التي على منقار الطيور.
و أمّا الصورة الخامسة: و هو الدم المتخلّف المردد بين الطاهر و النجس، فالفرض متدافع على ما حررناه من تباين موضوع الطهارة و موضوع النجاسة، حيث أنّ الأوّل مختلط بالأجزاء أو منصبغ به جدران العروق بخلاف الثاني فهو السائل الصبيب.
نعم يتصور لا في الذبيحة بل على الثوب و يشك أنّه من اصابة المسفوح أو اجزاء الذبيحة، أو يصوّر ذلك في الشبهة المفهومية أن الموجود في الذبيحة يصدق عليه أيّ