سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧ - أخذ المعاد في حد الاسلام
..........
ثمّ ان الشيخ في الاقتصاد ذكر في تعريف الكفر «هو ما يستحق به عقاب عظيم و أجريت على فاعله أحكام مخصوصة»، و في تمهيد الأصول «ما يستحق به العقاب الدائم الكثير و يلحق بفاعله أحكام شرعية نحو منع التوارث و التناكح»، و هو بلحاظ المقصّر دون القاصر المستضعف في الاستحقاق كما عرّفه جماعة «بالاخلال بالمعرفة الواجبة في الأصول» و هو غير مانع كما سيتضح.
اخذ المعاد في حد الاسلام ثمّ ان في كلمات المشهور من كتب الأصول و الفروع أخذ الاقرار بالمعاد في حدّ الاسلام بخلاف جماعة منهم الماتن، فانهم اعتبروا الاصلين فقط مع اشتراط عدم انكار الضروري حينئذ فيندرج في الشرط المزبور، غاية الأمر حقيقة الشرط اما بأخذه بنفسه في الحدّ، و سببية الانكار المزبور بنفسه للكفر، أو لاستلزام انكار الاصلين.
و وجه الثاني: ان الاسلام كما حدّ في كثير من الروايات هو الشهادتين كما في موثق سماعة عن الصادق عليه السّلام «الاسلام شهادة ان لا إله إلا اللّه و التصديق برسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم به حقنت الدماء و عليه جرت المناكح و المواريث و على ظاهره جماعة الناس» [١]، و غيرها من الروايات [٢]، و اطلاق هذه الروايات لم يقيد بشيء عدا ما يأتي من جحد الضروريات.
و أما وجه الاول: فقد استدل عليه بما جاء متكاثرا في الآيات من قرن الايمان باللّه سبحانه مع الايمان بالمعاد و اليوم الآخر [٣].
و لكن: قد يشكل على هذا التقريب بأن مجرد القرن في الايمان لا يدل إلا على وجوب ذلك الاعتقاد لا على أخذه في حدّ الاسلام، كما هو الحال في الايمان بكتبه
[١] أصول الكافي ٢/ ٢٥.
[٢] أصول الكافي ٢/ ٢٤- ٢٧، البحار ج ٦٧.
[٣] التنقيح ج ٣/ ٢٥.