سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦ - المقام الثاني في رسالة الكافر البحث في الموضوع حقيقة عنوان الكفر
..........
لكنه خلاف ظاهر ما يأتي من الروايات.
نعم يظهر من بعضها التقييد بما إذا فعله عنادا و مكابرة فيكون بنفسه إنشاء للكفر لا انه أمارة، ثم ان هذا الكلام فيما كان يستوجب القتل و أما بقية درجات الهتك التي توجب التعزير فلا كما في تمثيل الرواية بالبول في المسجد الحرام.
رابعا: ان كفر النفاق هل هو الكفر الأكبر الذي ترتب عليه الأحكام الدنيوية أو انه أحد الدرجات الاخروية الذي هو كفر باطني و اخروي، و هو مترتب على الاقوال في الاقرار اللساني بالشهادتين.
خامسا: ان كفر العناد المعروف بكفر إبليس، هل هو مجرد ترك الطاعة و العمل عن عمد، أو إذا كان ناشئا عن الاستخفاف و التهاون الذي يؤول أو يتفق مع كفر الهتك، أو انه مع اعتقاد لغوية الأمر و النهي الالهي و عدم حكمته و العياذ باللّه مع الامتناع تكبّرا وردا على اللّه تعالى مع الاستخفاف بنبي اللّه و الازدراء به كما هو الحال في كفر ابليس لعنه اللّه تعالى.
سادسا: ان كفر النعمة و بمعناه الوسيع ليس من الكفر الأكبر إلا إذا آل إلى اعتقاد باطل.
سابعا: ان الظاهر من ما في كشفه «قدّس سرّه» ان كفر انكار الضروري من باب الاستلزام لانكار اصول الاسلام و هذا يخالف تقسيمه هاهنا ظاهرا.
ثامنا: ان ما ذكره من القسم الأخير هو انكار التوحيد في الأفعال، و قد تقدم ان اقسام الانكار اكثر من ذلك.
ثم انه بالتدبر و النظر يظهر حال الفرق و الملل الكثيرة من جهة حقيقة اعتقاداتهم، انها هل ترجع إلى انكار التوحيد في المقامات الأربعة، أو الى انكار الرسالة من أحد جوانبها المقومة لها أم لا، و بسط ذلك تتكفله عدة رسائل وضعها غير واحد من الفقهاء و المتكلمين و يأتي شيء من التفصيل لاحقا.