سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - المقام الثاني في رسالة الكافر البحث في الموضوع حقيقة عنوان الكفر
..........
رابعها: كفر الهتك بهتك حرمة الدين بالبول على المصحف أو في الكعبة أو سب خاتم النبيين صلّى اللّه عليه و آله.
خامسها: كفر الجحود بأن يجحد باللسان أصول الاسلام و يعتقدها بالجنان قال تعالى وَ جَحَدُوا بِها وَ اسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ [١].
سادسها: كفر النفاق بأن ينكر في الجنان، و يقرّ في اللسان كما قال تعالى وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ [٢].
سابعها: كفر العناد بأن يقرّ بلسانه، و يعتقد بجنانه و لم يدخل نفسه في ربقة العبودية بل يتجرى على الحضرة القدسية كإبليس.
ثامنها: كفر النعمة بأن يستحقر نعمة اللّه، و يرى نفسه كأنّه ليس داخلا تحت نعمة اللّه.
تاسعها: كفر الانكار للضروري.
عاشرها: اسناد الخلق إلى غير اللّه على قصد الحقيقة» [٣] انتهى.
و فيه مواقع للبحث: أولا: عده انكار المعاد من القسم الأول بناء على دخول الاقرار بالمعاد في حدّ الاسلام الآتي الكلام فيه، و كذا جعل الاصول ثلاثة في القسم الثالث و الخامس.
ثانيا: تخصيص كفر الجحد بحالة اليقين الجنائي و هو محلّ نظر كما يأتي.
ثالثا: ان كفر الهتك هو ما يطلق عليه كفر الفعل و هو دال و أمارة على الكفر و الردّة لا انه بنفسه كفر، و قد تأمّل جماعة منهم المجلسي قدّس سرّه [٤] في حصول الردّة به و ان كان حدّه القتل، و نصّ بعضهم بعدم كفر السابّ للّه تعالى و للنبي صلّى اللّه عليه و آله و إن وجب قتله،
[١] النمل/ ١٤.
[٢] البقرة/ ٨.
[٣] منهج الرشاد ص ٧٨ ط ح.
[٤] رسالة في الحدود و القصاص و الديات ص ٥٠ ط ح.