سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥ - دم ما لا نفس له
و أمّا دم ما لا نفس له فطاهر (١) كبيرا أو صغيرا كالسمك و البق و البرغوث، و كذا ما
حكم دم ما لا نفس له (١) بلا خلاف محكي إلّا ما عن الشيخ و سلّار و ابن حمزة من النجاسة مع العفو عنه في الصلاة، و لعلّه لأنّه المتيقن من مفاد الروايات، كمعتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ عليا عليه السّلام كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذكّ في الثوب فيصلي فيه الرجل، يعني دم السمك» [١]، و لو لم يقيد بكونه في الثوب لكان ظاهرها نفي البأس عن الدم نفسه أي طهارته و من ثمّ تفريع جواز الصلاة فيه على ذلك.
نعم في دلالتها عموم من ناحية الموضوع، حيث أنّ المراد بما لم يذك ليس عدم وقوع التذكية في الذي يقبل التذكية لأجل الطهارة في مقابل موتانه و تنجسه، إذ ميتته نجسة و كذا دمه، بل المراد الذي لا يحتاج إلى التذكية لأجل الطهارة أي الطاهر بدون التذكية و هو كلّ ما لا نفس له لحميا كان أو غيره.
كما أن في صحيح ابن أبي يعفور [٢] نفي البأس عن دم البراغيث، و مكاتبة ابن الريّان [٣] فيه و في دم البق في عدم مانعيتها للصلاة، و صحيح الحلبي [٤] كذلك غير أنّ ذيله الآمر بالنضح و عدم الغسل صريح في الطهارة، إلّا أنّه في غير ذي اللحم، لكن قد تقدم في طهارة بوله استدلال المحقق بطهارة ميتته و اجزائها، مثل موثق غياث «لا يفسد الماء إلّا ما كانت له نفس سائلة» [٥] و نحوها حيث أنّ وصول الماء إلى الجوف حاصل في الغالب فيفيد طهارة المجموع.
فوجه الاستدلال هو عدم انفعال الماء مع وقوع الميتة بما فيها و وصول الماء إليه، لا اقتضاء طهارة عنوان الميتة لطهارة العناوين الخاصّة المقتضية بخصوصها للنجاسة لو لا ذلك، ثمّ أنّ اطلاق التمثيل بعنوان السمك في غير محلّه كما تقدم، حيث أنّ بعض
[١] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٢٣ ح ٢.
[٢] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٢٣ ح ١.
[٣] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٢٣ ح ٣.
[٤] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٢٠ ح ٧.
[٥] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٣٥ ح ٢.