سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤ - مسألة ٣ الأقوى طهارة غسالة الحمام
مما ذكرنا الرطوبة الخارجة بعد البول قبل الاستبراء بالخرطات، أو بعد خروج المني قبل الاستبراء فانها مع الشك محكومة بالنجاسة.
[مسألة ٣: الأقوى طهارة غسالة الحمام]
(مسألة ٣): الاقوى طهارة غسالة الحمام (١) و ان ظن نجاستها، لكن الاحوط الاجتناب عنها.
الدالة على ذلك كما هي دالة على الحدث، بعدة وجوه:
الاول: التصريح في بعضها كموثق سماعة بالوضوء و الاستنجاء منه أيضا و هو و ان كان يتوهم كونه مطلقا موردا الا انه مقيد بالروايات المفصّلة بين من استبرأ و من لم يستبرأ، مع انه مختص بالثاني كما يظهر بالتدبر حيث ان من اجنب و لم يبل ثم اغتسل و خرج منه البلل، لم يكن مستبرءا.
الثاني: التعليل في بعضها في كون الاستبراء بالبول مزيلا للباقي من المني في المجرى، الظاهر منه البناء على المنوية مع عدم الاستبراء.
الثالث: نظر كل من السؤال و الجواب في بعضها الى القذارة و الطهارة الخبثية كالتعبير «يفسد سراويلي» و «فان سأل حتى يلغ السوق فلا يبالي» و «ينتضح في النهار مرة» المحمول موردا على من استبرأ، و «انما ذلك من الحبائل» المحمول اطلاقه موردا على من استبرأ أيضا، و هو نظير ما ورد من التعبير في المذي و الودي من انه من الحبائل فلا تغسله من ثوبك و لا يغسله من فخذه كما لا يتوضأ منه.
الرابع: ان الحكم بالحدث بعد ما كان مسببا من خروج للبول و المني كان الحكم به عند خروج البلل ظاهر في البناء على تحقق الموضوع كما لا يخفى.
(١) خلافا لما يظهر من كلمات جماعة من المتقدمين استنادا على ما ورد من الروايات- التي فيها المعتبر سندا- الناهية عن الاغتسال منها مع التعليل باجتماعها من غسالة أهل الكتاب و الجنب و الجنب من حرام و الزاني و ابن الزنا و الناصبي الذي هو شرهم [١].
[١] الوسائل: أبواب الماء المضاف و المستعمل باب ١١.