سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٥ - فصل شرطية الطهارة في الصلاة
فليفعل ذلك و يتم (١) و كانت صحيحة، و ان لم يمكن أتمها و كانت صحيحة، و ان علم حدوثها في الاثناء مع عدم اتيان شيء من اجزائها مع النجاسة، أو علم بها و شك في انها كانت سابقا أو حدثت فعلا مع سعة الوقت، و امكان التطهير أو التبديل يتمها بعدهما (٢) (١) أما على قول المشهور فواضح كما في سعة الوقت، و أما على القول الآخر فلسقوط شرطية الطهارة فيما مضى من الاجزاء، أما لدعوى انصراف ما دل على البطلان عن صورة ضيق الوقت و عدم امكان الاعادة، لكنها غريبة في مثل أدلة الاجزاء و الشرائط، أو لوقوع التزاحم بين شرطية الطهارة و الوقت بعد العلم بعدم سقوط الصلاة بحال، إلا أن التزاحم حين الالتفات و سقوط شرطية حينئذ لا يصحح وقوع الاجزاء في ما مضى عن أمر.
لكن فرض التزاحم في الاثناء بلا موجب بعد كون الغفلة في الابتداء موجبة للعجز أيضا كما حرر في علم الاصول، و لك أن تفرض التزاحم في الاثناء و ما وقع من الاجزاء و ان لم يكن مصداقا للامتثال حدوثا الا انه مصداق بقاء، و هذا ليس نظير وقوع بعض الصلاة قبل الوقت، اذ ما نحن فيه الامر بالمرتبة التامة موجود في السابق و الامر بالناقصة و ان وجد بقاء الا أنه من سنخ شخص الملاك.
و لك أن تتمثل بموارد تصحيح لا تعاد للصلاة الناقصة بعد الوقوع لا سيما على القول بأن مفادها التصرف في الجعل لا الاكتفاء في مقام الفراغ، فان موضوع القاعدة على كل حال هو بعد وقوع العمل.
هذا و مع عدم امكان التطهير و نحوه تسقط شرطية الطهارة بالنسبة الى الاجزاء اللاحقة أيضا، ثم ان بضيق الوقت المراد هل هو ما تقع فيه تمام الصلاة أو بمقدار ركعة، يحرر ذلك في كلية موارد الدوران بين الوقت و بقية الشرائط.
(٢) لدلالة صحيح ابن مسلم و صحيح زرارة المتقدمين و كذا روايات ابتلاء المصلي بدم الرعاف في الاثناء [١].
[١] الوسائل: ابواب القواطع للصلاة باب ٢.