سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣ - مسألة ١١ الأقوى أن المتنجس منجس كالنجس
لكن لا يجري عليه احكام النجس (١) فاذا تنجس الاناء بالولوغ يجب تعفيره، لكن اذا تنجس اناء آخر بملاقاة هذا الاناء، أو صب ماء الولوغ في اناء آخر لا يجب فيه التعفير و ان كان الاحوط (٢) خصوصا فن الفرض الثاني، و كذا اذا تنجس الثوب بالبول وجب تعدد الغسل لكن اذا تنجس ثوب آخر بملاقاة هذا الثوب لا يجب فيه التعدد، نظيفة فلا بأس و لست أحب ان يتعود ذلك الا ان يغسل يده قبل ذلك» [١]، و على ذلك فيكون حالها حال ما ورد من عدم تنجس ما يترشح من قطرات من الارض التي يبال عليها، و ذلك لتوارد الطهارة و النجاسة عليها فيحكم بالطهارة عند الشك.
(١) و ان ذهب إليه جماعة من المتأخرين و متأخري المتأخرين لدعوى ان السراية و المنجسية نحو من توسعة النجاسة الاولى أو توليد نجاسة من سنخ النجاسة الاولى، و من ثم تترتب على الملاقي كافة الآثار، لكنه استحسان لا استظهار في الأدلة بعد عدم توسعة أدلة النجاسة الاولى للملاقي و لا اشارة فيها الى المسانخة، فحينئذ يقتصر في الآثار الخاصة على مورد الدليل في المتنجس الاول.
(٢) كما ذهب إليه العلامة و المحقق الثاني في المحكي، و وجهه ان الموضوع له اذا استظهر انه لعابه الموجود في الماء الملاقي للاناء الاول فهو بعينه متحقق في الاناء الثاني، و اذا استظهر انه عنوان الولوغ اي بما يشتمل على ملاقاة لسانه و ربما شفاره.
مضافا الى لعابه فانه غير متحقق في الثاني كما لا يخفى، و لا يبعد الاول نظرا لاخذ عنوان فضله في الصحيح و ان احتمل خصوصية اناء الولوغ من جهة انه القدر المتيقن من مرجع الضمير في (و اغسله بالتراب) حيث لا اطلاق فيه، مضافا الى التزامهم وجوب التعفير لاناء الولوغ و ان لم يلاق جداره بدن الكلب او لسانه، فيظهر من ذلك ان المدار على الفضل و السؤر، و هذا كله في صور الصب دون الملاقاة كما لا يخفى.
[١] الوسائل: أبواب الماء المضاف باب ١٤.