سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١ - مسألة ١١ الأقوى أن المتنجس منجس كالنجس
..........
السؤال هو عن مجرد مس اليد للذكر اثناء الاستبراء من دون ملاقاتها للبول، و الترديد الحاصل له من جهة العادة الجارية على غسل اليد بعد الاستنجاء.
و أما الصحيح الثالث فجعله من أدلة منجسية ذي الواسطة احرى، اذ مفاده صحة الوضوء الذي اتى به و ابتلاءه بالنجاسة الخبثية و لعل المراد به نجاسة مثل الرأس و نحوه بسبب الملاقاة مع اليد المرطوبة بالدهن، و ان اليد و بقية الاعضاء قد طهرت بالوضوء الاول لاشتماله على غسل الكفين و الغسلتين لكل عضو الموجب لطهارتها قبل الوضوء.
و أما: توجيه مفادها بأنها دالة على صحة الوضوء، يلزمه عدم منجسية المتنجس و هي اليد لا للماء و لا لبقية الاعضاء عند الدهن كالرأس اللازم مسحه في الوضوء، فمن ثم كان خلل صلاته في النجاسة الخبثية دون الحديثة و لزمت عليه الاعادة عند النسيان في الوقت دون خارجة، و كان الخلل في الصلوات التي صلاها بذلك الوضوء دون غيره من الوضوء اللاحق لان اليد بالوضوء الثانى تطهر بتحقق الغسلتين من النجاسة البولية [١].
فغير تام: لان على ذلك يلزم طهارة الكف في الوضوء الاول سواء افترضت اليمنى او اليسرى لانها سوف تغسل بالماء مرتين في الوضوء الاول و لو افترض انه غسل كل عضو غسلة واحدة في ذلك الوضوء، حيث ان الكف مما يستعان بها فتلاقي الماء مرتين او اكثر فلا يجب عليه اعادة الصلاة بتاتا، و على كل حال فدلالتها لا تتم على عدم المنجسية و لا بد من التقدير في فرض السؤال او حمل الوضوء في الجواب على التمسح بالدهن كما صنعه صاحب الوسائل.
و أما رواية سماعة فتحتمل ان المسح بالاحجار هو لموضع النجو لا لموضع البول، و ذكره توطئة لما بعده لبيان نحو من السببية أو لسرد ما يفعله، و نفي البأس عن
[١] التنقيح ٣/ ٢٤٦.