سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩ - مسألة ١١ الأقوى أن المتنجس منجس كالنجس
..........
عبارتي المحقق و القاضي لا اطلاق فيهما أيضا، مضافا الى عدم عنونة المتقدمين للمسألة، فكيف تكون عبارتهما ناظرة إليها أو كاشفة عن تسالم السيرة عليه.
روايات معارضة هذا: و في قباله تلك الروايات وردت طائفة أخرى ظاهرة في العدم:
منها: ما تقدم التعرض لها في بحث انفعال القليل [١] و ظهر ضعفها دلالة في الغالب أو سندا وجهة.
و منها: صحيح حكم بن حكيم انه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال له: ابول فلا أصيب الماء و قد أصاب يدي شيء من البول، فأمسحه بالحائط و بالتراب، ثم تعرق يدي فأمسح وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي، فقال: لا بأس» [٢].
و ذيل صحيح العيص المتقدم سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمن مسح ذكره بيده ثم عرقت يده فأصاب ثوبه يغسل ثوبه؟ قال: لا» [٣].
و نظيرهما صحيح علي بن مهزيار قال: كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره: انه بال في ظلمة الليل و انه اصاب كفّه برد نقطة من البول لم يشك انه اصابه و لم يره، و انه مسحه بخرقة ثم نسي ان يغسله و تمسح بدهن فمسح به كفيه و وجهه و رأسه، ثم توضأ وضوء الصلاة فصلى؟ فأجابه بجواب قرأته بخطه: «أما ما توهمت مما أصاب يدك فليس بشيء الا ما تحقق، فان حققت ذلك كنت حقيقا ان تعيد الصلوات اللواتي كنت صليتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهن في وقتها و ما فات وقتها فلا اعادة عليك لها ...
الحديث» [٤]، و تتمته في الفرق بين نسيان النجاسة الخبيثة و الحديثة.
و كذا رواية سماعة قال: قلت لابي الحسن موسى عليه السّلام: اني ابول ثم اتمسح بالاحجار، فيجيء مني البلل (بعد استبرائي) ما يفسد سراويلي؟ قال: ليس به
[١] سند العروة ٢/ ١٥٨.
[٢] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٦ حديث ٣.
[٣] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٦ حديث ٣.
[٤] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٤٢ حديث ١.