سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨ - مسألة ١١ الأقوى أن المتنجس منجس كالنجس
..........
المتنجس بعين النجس لان الغسل ليس لخصوص النقطتين الملاقيتين للعضو المزبور مما يدل على ان التنجس حصل بتوسط جريان العرق، فتكون المواضع الاخرى للفخذ متنجسة بالمتنجس بالواسطة و هو العرق على أي تقدير صوّر فرض السائل.
ثم انه: قد يستدل على منجسية المتنجس مطلقا بلغ ما بلغ بوجوه:
الاول: بما تقدم من ان توصيف الماء بالقذر أو الآنية به او اليد به و غيره مما ورد بنحو العنوان العام للواسطة المتنجسة من دون تحديد يعمّ النجاسة الحكمية و لا يخصّ العينية، و على ذلك فانه اذا ثبت منجسية الوسائط الاولى فان مثل الماء و الاناء و اليد المتنجسة بتلك الوسائط يصدق عليها حينئذ القذارة و من ثم يتحقق موضوع الروايات المتقدمة فيعود حصول سلسلة الموضوعات المترتبة المذكورة فيها و هكذا هلم جرا.
و اشكل عليه: بان القذر لا يصدق الا على المتنجس بعين النجس عرفا؟ بعد كون القذر بالذات هو الاعيان النجسة.
و قد: اجبنا عنه في انفعال القليل ان مبدأ و منشأ القذارة هو الحكم بالنجاسة و التنجس و لزوم الغسل و التطهير، فكلما حكم على شيء انه نجس تنجس صدق عليه انه قذر، لكن مع ذلك لا نلتزم بالإطلاق كما سيتضح.
الثاني: ارتكاز السراية في النجاسات و القذارات بالملاقاة مع الرطوبة لا سيما في المائعات، و هو يعاضد الاطلاق في الوجه الاول.
الثالث: الاجماع المحكي من المحقق و القاضي و جماعة من متأخري المتأخرين.
الا انها محل نظر و تأمل، أما الاول و الثاني فان الارتكاز هو على تخفف القذارة بالترامي الى حد يحكم العرف بانعدام السراية، و من ثم يظهر النظر في الاطلاق المزعوم و ان الانصراف متجه بلحاظ الوسائط الاولى، و أما الثالث فقد عرفت ان