سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٦ - مسألة ١١ الأقوى أن المتنجس منجس كالنجس
..........
و تقريب الدلالة انه كلما كانت اليد متنجسة فانها منجسة للمائع، و الامر بإراقته أو اكفائه لانه ينجس ما يصيبه لا لكون مستعملا غير رافع للحدث و الا لما اتلف.
لكن الصحيح ان غاية دلالتها هي على تنجس المائع و الماء بالجامد المتنجس لا على منجسية ذلك المائع، اذ هي مفاد زائد لا يلزم من الاراقة و النهي عن التوضؤ به و شربه، و على ذلك تكون دلالتها كالموثقة السابقة.
الثالثة: ما ورد في البواري المبلولة بماء قذر [١]، كموثقة عمار قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن البارية يبل قصبها بماء قذر هل تجوز الصلاة عليها فقال: «اذا جفت فلا بأس بالصلاة عليها».
و تقريب الدلالة أن الماء القذر المتنجس و لو بالواسطة كما تقدم ينجّس البارية، و اشتراط الجفاف في البارية لئلا تنجّس الملاقي لها، فيكون حاصل مفادها مع مفاد ما تقدم هو منجسية الواسطة الثالثة و ان فرض كون الواسطة الثانية مائعا.
و اشكل: على الجزء الثاني في الدلالة- أي منجسية البارية- أن المسئول عنه هل هو السجود عليها أو الوقوف للصلاة عليها أو الأعم، فعلى التقدير الاول لا دلالة لها على المنجسية بل على لزوم طهارة محل السجود بتجفيف الشمس، و على الثالث فيلزم التدافع و التشويش فيما هو الشرط حيث انه في السجود جفاف الشمس للتطهير و في الوقوف مطلق الجفاف.
نعم على الثاني تكون دالة على المدعى بأخذ مطلق الجفاف، و تعيين احد التقادير غير ميسر، لان اطلاق المجفف يقتضي التقدير الثاني و اخراج فرض السجود- كما عرفت- و اطلاق الصلاة عليها يقتضي دخوله فيتمانعان، بل قد يرجح اطلاق الصلاة عليها لكونه في السؤال و الجواب تابع في الظهور له فتأمل.
و فيه: ان الاقرب اتحاد ظهورها مع ظهور مثل صحيح زرارة عنه عليه السّلام سألته عن
[١] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٣، ٢٩.