سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١ - مسألة ٣١ الأحوط ترك الانتفاع بالأعيان النجسة
[مسألة ٣٠: يجب إزالة النجاسة عن المأكول، و عن ظروف الأكل و الشرب]
(مسألة ٣٠): يجب ازالة النجاسة (١) عن المأكول، و عن ظروف الاكل و الشرب، اذا استلزم استعمالها تنجس المأكول و المشروب.
[مسألة ٣١: الأحوط ترك الانتفاع بالأعيان النجسة]
(مسألة ٣١): الأحوط ترك الانتفاع بالاعيان النجسة، خصوصا الميتة، بل المتنجسة اذا لم تقبل التطهير الا ما جرت السيرة عليه من الانتفاع بالعذرات و غيرها، للتسميد و الاستصباح بالدهن المتنجس، لكن الاقوى (٢) جواز الانتفاع بالجميع حتى الميتة مطلقا في غير ما يشترط فيه الطهارة، وجوب التطهير و حرمة مال الغير، و كذا الحال عند الشك، و أما مع امتناعه أو اعتقاده بعدم النجاسة ففي الصورة الاولى لا يبعد الجواز بعد فرض لزوم اجباره على التطهير كما هو الحال في وليّ الميت الممتنع عن تجهيز الميت انه يجبر على الاذن أو على الفعل فارادته مقهورة على احدهما فكأن اختياره في خصوص هذا التصرف ملغى شرعا بالإضافة الى الإرادة الشرعية، و ان كان تخصيص ذلك بتطهيره بنفسه محتملا، الا انه مع ذلك فان احتمال التعين في طرف وجوب التطهير وارد بالبيان المتقدم، هذا فضلا عن فرض لزوم الهتك بالتأخير.
و أما في الصورة الثانية و هي اعتقاده لعدم النجاسة و عدم امكان إلفاته و عدم المهانة او الهتك فان التقريب السابق آت هاهنا أيضا بحسب الواقع، و ان كان يتأمل بانه غير مكلّف في الظاهر لا سيما مع كون الاختلاف بسبب الاجتهاد أو التقليد.
(١) شرطا لجواز الاكل أو بمعنى حرمة التناول كما دلت عليه الروايات الواردة في الماء القليل و في غسل الاواني و في الماء المتغير و في الاسآر و في اجتناب مؤاكلة الكفار و ما ورد في الاطعمة المتنجسة و غيرها.
(٢) كما تقدم الكلام عن ذلك مفصلا في الانتفاع بالغائط و الميتة، و غاية ما يحتمل التزامه من الحرمة في الانتفاع هو ما يؤدي الى تلوّث البيئة و الوسط المحيط بالمكلّف بنحو يؤدي للتسبيب للنجاسة و لو بوسائط عديدة فيما اشترط فيه الطهارة، أو يكون في معرض ارتكاب الحرمة من الآخرين في بعض تلك الاعيان كالميتة