سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠ - مقتضى القاعدة نجاستهم
و الخوارج (١)،
هو شأن الغلاة في عصر الصادق عليه السّلام، لا مطلق الغلاة، و على أية حال (فاللام) للعهد و هو مجمل.
ثم ان بيان الحد الفاصل بين الغلو فيهم و حقائق صفاتهم عليهم السّلام على نحو الاجمال له موضعا آخر.
نجاسة الخوارج (١) و هم الفرقة المعهودة التي استحلت قتال أمير المؤمنين عليه السّلام بل أوجبته فضلا عن التدين ببغضه، و قد يطلق على مطلق من خرج على المعصوم عليه السّلام بالقتال و ان كان بداع دنيوي و غلبة شهوة.
و الكلام تارة بمقتضى القاعدة المتقدمة، و اخرى للروايات الخاصة.
مقتضى القاعدة نجاسة الخوارج فأما الأول: فلا اشكال في أن الفرقة المزبورة منكرة للضرورة القائمة عليها الآيات و الروايات النبوية من مودة ذوي القربى و توليهم و الاقرار بفضائلهم و مناقبهم الذائعة في القرآن المجيد و السيرة النبوية القطعية بين المسلمين، و هذا واضح في المقصر منهم.
و أما القاصر و هو غير الملتفت المستضعف منهم كبعض الموجود في الطبقات اللاحقة منهم، فقد تقدم في مقتضى القاعدة في منكر الضروري ان صرف الانكار يغاير حاله مع الانكار اذا اتخذ كدين و مذهب فهو يتنافى مع الاقرار بالاصل الثاني، مثل ما هو الحال في بعض الفرق الضالة المنكرة لوجوب الصلاة و الصيام و نحو ذلك، المتخذة له مذهبا فان من ينشأ منهم في الطبقات اللاحقة يحكم بكفره أيضا و ان كان قاصرا و ذلك لبينونة ذلك المذهب للاقرار بالاسلام كدين و بجملة ما يتضمنه من اركان و أحكام، هذا مع انطباق عنوان الناصب على كلا القسمين من الفرقة المزبورة.