سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩ - الحادي عشر عرق الجنب من الحرام
سواء خرج حين الجماع أو بعده (١) من الرجل أو المرأة (٢)، سواء كان من زنا أو غيره (٣) كوطء البهيمة أو الاستمناء أو نحوهما بما حرمته ذاتية، بل الاقوى ذلك في وطء الحائض و الجماع في يوم الصوم الواجب المعين أو في الظهار قبل التكفير.
(١) و يدل عليه مضافا الى اطلاق الموضوع اي كون العرق من جنابة من حرام، أن مورد اسئلة الرواة في الروايات التي هي عن مطلق الجنابة هو حال كون الشخص متصفا بانه جنب يلامس الماء أو يلاقى عرقه غيره، و نحو ذلك لا خصوص حال الجماع، فلاحظها، و هو متطابق مع مورد اسئلة روايات المقام.
(٢) و يدل عليه كلا الوجهين المتقدمين، و قد اطلق في الروايات المطلقة الجنب على المرأة.
(٣) اطلق في أكثر الكلمات كالمتن لما كانت حرمته ذاتية أو عرضية، و اختار بعض الاختصاص بالحرمة الذاتية [١] لصدق الحليلة على الموطوءة و ان حرمت فعلا لطرو الحيض أو الصيام و غيره، و العكس كذلك أي صدق محرمة الوطي و ان كانت الحرمة غير فعلية لاكراه أو اضطرار أو اشتباه، و ان المدار على حكم الجنابة بما هي لا حكمها بالعناوين الطارئة لانصراف الاول دون الثاني.
و الصحيح ان الحرمة تارة يوصف بها الذوات، و أخرى الافعال كالوطي و الجنابة، و تارة يراد بها الطبعية، و أخرى الفعلية، و ثالثة النفسية في قبال المقدمية و نحوها، و رابعة الاولية و الاصلية في قبال الثانوية و الطارية.
و مثال الاول حرمة الخمر و ان حلّ لاكراه، و الثاني يعم مثل حرمة الماء المغصوب، و الثالث يعم مثل حرمة الوطي ايام الحيض في قبال حرمته لاجل حنث النذر أو اليمين، و الرابع حرمة وطي الاجنبية في قبال حرمته لاجل الضرر أو الحيض أو الصيام، و لا يخفى افتراق الفعلية عن الطارية فقد يفرض الاكراه على الوطي ايام الصيام او الاكراه على وطي الاجنبية، و على أية حال فدعوى الانصراف يمكن
[١] التنقيح ٣/ ١٤٤.