سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦ - مسألة ٢ اذا صار العصير دبسا بعد الغليان قبل ان يذهب ثلثاه فالاحوط حرمته
[مسألة ٢: اذا صار العصير دبسا بعد الغليان قبل ان يذهب ثلثاه فالاحوط حرمته]
(مسألة ٢): اذا صار العصير دبسا بعد الغليان قبل ان يذهب ثلثاه فالاحوط حرمته، شاهد على عدم اطلاق العصير عليهما، بل غيره من العناوين و تكرار إرادة العنبي منه و هو مطابق لما يوجد من التكلف في التعبير بعصير الزبيب أو التمر.
و منها: مصحح علي بن جعفر عن أخيه موسى أبي الحسن عليه السّلام قال: «سألته عن الزبيب هل يصلح ان يطبخ حتى يخرج طعمه، ثم يؤخذ الماء فيطبخ، حتى يذهب ثلثاه، و يبقى ثلثه، ثم يرفع فيشرب منه السنة؟ فقال: لا بأس» [١].
و فيه: ان ذيل السؤال ظاهر في انه محط و غاية السؤال هو عن بقاءه مدة طويلة يخش فيها تخمره، و لذلك أضاف قيد البقاء سنة فهو عن كون الاذهاب المزبور علاج عن التخمر و الاسكار.
و منها: رواية زيد النرسي و صورتها كما ذكرها في الهامش صاحب الوسائل [٢] زيد عن ابي عبد اللّه عليه السّلام في الزبيب يدق و يلقى في القدر و يصب عليه الماء قال: «حرام حتى يذهب ثلثاه قلت: الزبيب كما هو يلقى في القدر، قال: هو كذلك سواء اذا أدّت الحلاوة الى الماء فقد فسد كلما غلا بنفسه أو بالنار فقد حرم الا ان يذهب ثلثاه».
لكن في البحار ليس فيه لفظة (حرام) بل (لا تأكله حتى يذهب الثلثان و يبقى الثلث، فان النار قد أصابته) و في ذيله (كذلك هو سواء اذا أدت الحلاوة الى الماء و صار حلوا بمنزلة العصير ثم نش من غير ان تصيبه النار فقد حرم و كذلك اذا اصابته النار فأغلاه فقد فسد) [٣].
و فيه: ان الاصل المزبور و ان حقق انه غير موضوع من محمد بن موسى السمان كما ادعاه ابن الوليد شيخ الصدوق «قدّس سرّه» للرواية عنه في الكافي و غيره في الصحيح عن ابن أبي عمير و غيره عن زيد، الا ان النسخ الواصلة الى المحدثين المتأخرين
[١] الوسائل: ابواب الاشربة المحرمة باب ٨ حديث ٢.
[٢] طبعة مؤسسة آل البيت (ع) ابواب الاشربة المحرمة باب ٥ حديث ٧.
[٣] البحار ج ٦٦/ ٥٠٦.