سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢ - فصل شرطية الطهارة في الصلاة
..........
غير الساتر و اتيان الباقي. فالتفرقة خلاف المشهور لكلا القولين في كلا المسألتين.
و يستدل للبطلان: بصحيحة زرارة عنه عليه السّلام «ان رأيته في ثوبي و أنا في الصلاة؟ قال:
تنقض الصلاة و تعيد اذا شككت في موضع منه ثم رأيته، و ان لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت و غسلته ثم بنيت على الصلاة، لانك لا تدري لعله شيء أوقع عليك، فليس ينبغي ان تنقض اليقين بالشك» [١]، فانه صرّح في الشق الاول بالبطلان للنجاسة السابقة و كذا مفهوم الشق الثاني المقابل الدال على ان الصحة في خصوص اصابة النجاسة في الاثناء.
و صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ان رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك اعادة الصلاة» [٢]، حيث أطلق الاعادة على الرؤية في الاثناء و ان كان يقيد بالسابقة لدلالة الصحيحة المتقدمة على الصحة في الاصابة في الاثناء فيما امكن التخلص منها بالتطهير أو النزع و نحوهما.
و صحيح ابي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل صلى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم به، قال: «عليه ان يبتدئ الصلاة» [٣].
و قد ورد ما يدل على الصحة مثل موثقة داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يصلي فأبصر في ثوبه دما، قال: «يتم» [٤].
و ما رواه في المستطرفات عن كتاب المشيخة لابن المحبوب (الذي هو نسخة الشيخ الطوسي كما ذكره) فالنسخة مسندة بطريق الشيخ عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ان رأيت في ثوبك دما و أنت تصلي و لم تكن رأيته قبل ذلك فأتم صلاتك، فاذا انصرفت فاغسله» [٥].
[١] التهذيب ١/ ٤٢٢، الوسائل ابواب النجاسات باب ٤٤.
[٢] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٤١ حديث ٢.
[٣] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٤٠ حديث ٢.
[٤] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٤٤ حديث ٢.
[٥] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٤٤ حديث ٣.