سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٣ - الرابع المحمول المتنجس الذي لا تتم فيه الصلاة
..........
النجس اذ غاية الأمر حصول التنزيل في نجاسة الحديد.
و منها: معتبرة- على الاصح في سهل بن زياد- خيران الخادم قال: «كتبت الى الرجل عليه السّلام أسأله عن الثوب يصيبه الخمر و لحم الخنزير أ يصلى فيه أم لا؟ فان أصحابنا قد اختلفوا فيه، فقال بعضهم: صلّ فيه فان اللّه انما حرم شربها، و قال بعضهم: لا تصل فيه؟
فكتب عليه السّلام: لا تصلّ فيه فانه رجس ... الحديث» [١].
فان الضمير و ان كان عائدا الى الثوب الا ان رجسيته اشارة الى الآية في الخمر، و أن الرواية في مقابل الروايات الأخرى التي تقصر حرمة الخمر في الشرب دون الصلاة فيه كما في معتبرة علي بن مهزيار- في الخمر يصيب ثوب الرجل- «لا بأس بأن يصلي فيه انما حرم شربها» [٢].
و منها: معتبرة محمد بن الريان- على الاصح في سهل- قال: «كتبت الى الرجل عليه السّلام:
هل يجري دم البق مجرى دم البراغيث، و هل يجوز لأحد أن يقيس بدم البق على البراغيث فيصلي فيه؟ و أن يقيس على نحو هذا فيعمل به؟ فوقع عليه السّلام: تجوز الصلاة، و الطهر منه أفضل» [٣]، فانه من الظاهر ابتناء السؤال على كبرى مانعية الصلاة في النجس و الترديد في نجاسة دم البق، حيث ان الضمير في (فيصلي فيه) عائد الى الدم، و الجواب تقرير لذلك و نفي للصغرى.
و منها: صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السّلام «في الرجل يمس انفه في الصلاة فيرى دما كيف يصنع؟ أ ينصرف؟ قال: ان كان يابسا فليرم به و لا بأس» [٤] فان الامر برميه مع كونه من المحمول كاشف عن كبرى مانعية الصلاة في النجس الشاملة للمحمول و قد
[١] الوسائل: أبواب النجاسات باب ١٣ حديث ٢.
[٢] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٣٨ حديث ٢.
[٣] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٢٣ حديث ٣.
[٤] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٢٤ حديث ٢.