سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٤ - الرابع المحمول المتنجس الذي لا تتم فيه الصلاة
..........
يشكل على الدلالة بما مرّ و الجواب كذلك.
و منها: صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصلي و في ثوبه عذرة من انسان أو سنور أو كلب، أ يعيد صلاته قال: ان كان لم يعلم فلا يعيد» [١]، فانها بإطلاقها شاملة للمحمول اليابس من دون تنجس الثوب، بل قد يستظهر خصوص الثاني لمكان التعبير الظرفية دون الاصابة، لا سيما في عذرة السنور و منها صحيح نتف الثالول المتقدم في بحث الميتة [٢].
و لكن في دلالته على المقام خفاء فراجع و منها صحيح الحميري [٣] الآتي في فأرة المسك.
ثم انه لا يخفى اختلاف مراتب الدلالة في هذه الروايات فبعضها بدرجة العموم الفوقاني في مدلولها المطابقي و بعضها بدرجة الخاص في المدلول المزبور، نعم كلها بدرجة العموم في مدلولها الالتزامي الدال على وجود كبرى مانعية الصلاة في النجس.
و غيرها مما يجده المتتبع لروايات النجاسة.
ثم انه: قد يشكل على استظهار مطلق الملابسة و التوسع في التلبس من الصلاة في النجس بأنه ما دام يمكن التحفظ على الظرفية الحقيقية فلا مجال للمعنى المجازي، حيث أن ما ورد إنما هو فيما كان ملبوسا للمصلي فيكون حاصل المعنى الصلاة في الثوب المتطلخ بالنجس، و يصحح ذلك أن النجاسة وصف للثوب تابع له في حكم الجزء أي إرادة الموصوف من الوصف (النجس).
و فيه: أن ذلك لو فرض تنجس الثوب بالنجاسة، و أما مع عدم ذلك كما اذا كانت
[١] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٤٠ حديث ٥.
[٢] سند العروة ٢/ ٤٦١- أبواب النجاسات باب ٦٣.
[٣] الوسائل: أبواب لباس المصلي باب ٤١ حديث ٢.