سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٢ - الرابع المحمول المتنجس الذي لا تتم فيه الصلاة
..........
و منها: رواية فارس «قال: كتب إليه رجل يسأله عن ذرق الدجاج، تجوز الصلاة فيه؟
فكتب: لا» [١]، و التقريب كالسابقة فيما لو أصاب البدن و كان جافا، و ان كان الحكم في الذرق ندبيا أو للتقية، لكنه بلحاظ الكبرى المرتكزة تام.
و كذا رواية وهب بن وهب عن جعفر بن محمد أن عليا عليه السّلام «قال: السيف بمنزلة الرداء تصلي فيه ما لم تر فيه دما» [٢]، بناء على أن السيف محمول لا ملبوس كما يشعر به التنزيل. و قد يشكل بما مر و كذلك الجواب.
و كذا رواية موسى بن اكيل في الحديد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «... فحرم على الرجل المسلم ان يلبسه في الصلاة الا أن يكون قبال عدوّ فلا بأس به قال: قلت: فالرجل يكون في السفر معه السكين في خفه لا يستغن عنها أو في سراويله مشدودا و المفتاح يخشى ان وضعه ضاع أو يكون في وسطه المنطقة من حديد؟ قال: لا بأس بالسكين و المنطقة للمسافر في وقت ضرورة، و كذلك المفتاح اذا خاف الضيعة من نسيان، و لا بأس بالسيف و كل آلة السلاح في الحرب، و في غير ذلك لا تجوز الصلاة في شيء من الحديد، فانه نجس ممسوخ» [٣]، و رواه الكليني عن محمد بن يحيى عن بعض أصحابه عن علي بن عقبة عن موسى بن اكيل بترك صدر الرواية و الاقتصار على قوله الرجل يكون في ... الخ، بينما طريق الشيخ عن محمد بن احمد بن يحيى عن رجل عن الحسن بن علي عن أبيه عن علي بن عقبة.
و موضع الشاهد فيها كل من تقرير فهم الراوي لشمول النهي عن لبسه في الصلاة للمحمول، و التصريح في الذيل بكبرى مانعية الصلاة في النجس المنطبقة على المحمول المذكور في ما تقدم كأحد أمثلة الصلاة في النجس، و كون التطبيق على الحديد كراهتي ليس بعزيمة غير ضار بعزيمة الكبرى، حيث انه بتوسط عنوان
[١] الوسائل: أبواب النجاسات باب ١٠.
[٢] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٨٣ حديث ٣.
[٣] الوسائل: أبواب لباس المصلي باب ٣٢ حديث ٦.