سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥ - مسألة ٤ الصبي غير البالغ إذا أجنب من حرام ففي نجاسة عرقه إشكال
[مسألة ٤: الصبي غير البالغ إذا أجنب من حرام ففي نجاسة عرقه إشكال]
(مسألة ٤): الصبي غير البالغ اذا اجنب من حرام ففي نجاسة عرقه اشكال [١] و الاحوط أمره بالغسل اذ يصح منه قبل البلوغ على الأقوى.
لمسّ الميت، و أدلة نجاسة بدن الميت، عن الشمول لموارد تخفف الحدث، لاحتمال انصرافها للحدث الباقي بتمام درجاته، اذ لازمها القصور فيها أيضا لما بعد انتقاض التيمم بوجدان الماء قبل اتيان الغسل مع انه يلتزم بالشمول.
جنب الصبي من الحرام (١) يبتنى تارة على أخذ الحرمة في الموضوع معرّفة الى ذات الفعل المبغوض شرعا، أو انها دخيلة و عليه تكون ظاهرة في الفعلية، و قد عرفت مما تقدم ان الاظهر هو الثاني فمن ثم لا يعم الموضوع المكره و المضطر.
و يبنى تارة اخرى على فعلية تكليف الصبي المميز غاية الامر لا تكتب عليه السيئات و ان كتبت له الحسنات كما في المروي كما يظهر من الشهيد في صلاة الدروس و غيره و قد اصر عليه بعض مشايخنا (طيب اللّه رمسه) [١]، و قد يؤيد في المقام ما ورد من تعزير [٢] المميز اذا زنى بامرأة بالجلد دون الحدّ كما ورد ذلك في اللواط و السرقة أيضا.
و منه يظهر اختلاف الحال فيه عن المضطر و المكره من كون الرفع بينهما لفعلية التكليف التامة بخلافه فانه رفع للعقوبة الاخروية، اي لدرجة من فاعلية التكليف دون فعليته التامة على ما هو محرر في علم الاصول من درجات الحكم، و على ذلك يصح منه الغسل أيضا، نعم غير المميز لا يصح توجه الخطاب إليه من رأس، فلا اشكال في طهارة عرقه.
و مما يمكن تقريبه للقول المزبور ان الادلة بعمومها شاملة له، و غاية ما يتوهم تخصصها فيه ما ورد [٣] من رفع القلم عنه و عدم كتابة السيئات عليه حتى يحتلم و هو
[١] الشيخ ميرزا هاشم الآملي (قدّس سرّه).
[٢] الوسائل: أبواب حدّ الزنا باب ٩.
[٣] الوسائل: أبواب مقدمات العبادات ب ٤، جامع احاديث الشيعة: مقدمات العبادات ب ١١، ١٢.