سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧ - الروايات الخاصة في نجاسة ابن الزنا
..........
غسالته بلحاظ خبث المني أيضا، و الشرية في روايات غسالة الحمام بمعنى النجاسة بقرينة عدّ الكلب في بعضها و الانجسية في بعض آخر.
و أما اشتمال بعض الروايات كرواية علي بن الحكم على التعليل بأن فيه الغسالة من الزنا في سياق غسالة ابن الزنا، فغير مضر اذ بناء على نجاسة عرق الجنب من الحرام يكون بدن الزاني متنجس بعرقه فتنفعل الغسالة لاجل ذلك.
و أما مصحح ابن أبي يعفور المشتمل على التعليل للنهي عن غسالته بانه لا يطهر الى سبعة آباء فليس بقرينة على التنزه بعد كون ما يتولد من ظهره ليس بنجس، و ذلك لان جعل غاية التطهير الى سبعة ظاهر في تخفف النجاسة و الخباثة بالتدريج حتى تزول الى سبعة، فعدم اشتراك البقية معه في الحكم لا ينافي التعليل، مع ان التعليل من قبيل الحكمة.
و رواية العلل بسنده عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه رفعه الى الصادق عليه السّلام و فيه «أنت شرّ الثلاثة أذنب والداك فنبت عليهما و أنت رجس، و لن يدخل الجنة الا طاهر» [١]، لكن الظاهر أن المراد من الرجس هو مرتبة تترتب عليها مثل هذا الحكم الاخروي في مقابل الطهارة بتلك المرتبة، و لعل من ذلك مع ما سبق من التعليل بانه لا يطهر الى سبعة آباء مع ما في ذكر الآباء من اجمال إذ لعلها مصحفة (أبناء) الظاهر في قذارة خاصة لا الاصطلاحية و ان ترتب عليها درجة من انفعال الماء بحدّ الكراهة كما في سؤر الحائض كما تقدم في الأسئار.
مع ما تقدم من حكاية الاجماع عن الشيخ على وجوب تغسيله، و ملازمة قبول اسلامه للطهارة كان الاقوى طهارته و ان ثبتت له درجة من القذارة الشرعية التنزيهية الشديدة لاقترانه في السياق مع الاسئار النجسة.
[١] البحار ج ٥/ ٢٨٧.