سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤ - مسألة ٧ لو توقف تطهير المسجد على حفر أرضه جاز
[مسألة ٧ لو توقف تطهير المسجد على حفر أرضه جاز]
(مسألة ٧) لو توقف تطهير المسجد على حفر ارضه جاز (١) بل وجب و كذا لو توقف على تخريب شيء منه، و لا يجب طم الحفر و تعمير الخراب (٢) نعم لو كان مثل الآجر مما يمكن ردّه بعد التطهير وجب.
التداخل بقول مطلق المتقدم في مسألة تنجس المتنجس، فالتنجس و ان لم يكن حدوثا مستند الى السبب الثاني الا انه بقاء مستند كما مرّ.
(١) بعد دخوله في اعماره و صيانته، اذ ما يكون لمصلحة المسجد و الجهة الموقوف عليها يعدّ عرفا عمارة في جهة الوقف لا تخريبا، فالمدار على ذلك لا على اليسير دون الكثير كما قيل، فتصوير الدوران بين حرمة الاضرار و التخريب و بين وجوب التطهير لا مجال له، اذ ابعاد النجاسة عنه انما هو بملاك تعظيمه و توقيره فكيف يصادم و يضادد حرمة تخريبه و هدمه.
فالصحيح ان الدوران في المقام هو في الملاك الواحد و جهاته و ايها الغالب منها، و لعله يستفاد مما ورد من اشتراط تطهير ارض الكنيف و قطع مادة النجاسة و طمّها بالتراب كيما تتخذ مسجدا، انه لو وصلت النوبة الى توقف قطع النجاسة الى تخريبه- كالنجاسة في المثال التي تنافي اصل المسجدية- جاز بل لزم، لحصول المهانة مع بقائه على تلك الحال مع النجاسة الشديدة، و الحاصل انه لا بد من ملاحظة الجهات المختلفة المؤدية الى تعظيم المسجد و عمارته.
(٢) استدل عليه تارة بكون التطهير لمصلحة المسجد فلا يضمن الفاعل ما يسببه التطهير من نتائج تلف [١]، و اخرى بعدم تحقق الضمان باتلاف ابعاض المسجد لعدم كونه مملوكا بل محررا [٢].
و في كلا الوجهين نظر، لان مجرد كون الفعل لمصلحة مالك العين لا ينفي الضمان اذا لم يكن مأذونا منه او من الشارع ما دام يعدّ اتلافا، و ان كون المسجد محررا غير مملوك لا ينفي الضمان كما سيأتي.
[١] المستمسك ١/ ٤٣٠.
[٢] التنقيح ٣/ ٢٩٤.