سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٩ - فصل طريق ثبوت النجاسة أو التنجس العلم الوجداني أو البينة العادلة
..........
هو عن الظرف الذي هو تحت تصرفه، لوحدة ملاك البناء العقلائي، و لما يستفاد من بعض أدلة الامضاء كروايات الأمر باعلام البائع للمشتري بنجاسة الدهن كي يستصبح به بالتقريب المتقدم [١]، و كذا روايات العصير المطبوخ و الجلود المشتراة، حيث ان الاخبار هو بعد خروجها عن صاحب اليد و هي شاملة لصورة ما اذا تمادت المدة الفاصلة بين خروج العين عنه و بين اخباره.
الخامسة: ذهب العلامة في التذكرة و صاحب الجواهر و جماعة الى انه يعتبر في اخباره عن النجاسة أن يكون قبل الاستعمال و أما بعده فلا، و لعله لبنائه على التعارض بين اخباره و قاعدة الفراغ في الصورة الثانية، لكن لو تمّ هذا التعارض فيما مضى من الاعمال فلا يتم فيما يأتي منها، و لعل مقتضى التقيّد بحرفية القبلية و البعدية هو ذلك، لكن الظاهر هو إرادة تحديد الغاية و انقطاع الحجية بالاستعمال، و على أية حال الصحيح هو التعميم لما في اطلاق بعض أدلة الامضاء المشار إليها في المسألة السابقة.
و قد يستدل له بمعتبرة ابن بكير عن رجل اعار رجلا ثوبا فصلى فيه، و هو لا يصلى فيه قلت فان اعلمه قال عليه السّلام: يعيد»، باستظهار ان الاخبار و الاعلام هو بعد الاستعمال، لكن الصحيح ما قربناه في حجية اخبار ذي اليد من كون الظاهر منها أن فرض الذيل هو عين المورد الاول أي الاعلام حين الاعارة و الاعطاء لا بعد الاستعمال، مضافا الى ان النجاسة المجهولة غير مبطلة.
نعم لو كان مستند الحجية لاخبار ذي اليد منحصر في قاعدة اقرار صاحب اليد لغيره بالعين لكان للتقييد بصورة ما قبل الاستعمال وجه، حيث ان الحجية فيها محدودة باليد الفعلية، و أما المعارضة المزبورة فلا مجال لها بعد كون الاخبار أمارة لفظية و كون قاعدة الفراغ أمارة فعلية أي ناشئة من الفعل، لتقدم اللفظية على
[١] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٤٧ حديث ٣.