سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - مسألة ٢ اذا أجنب من حرام ثم من حلال أو من حلال ثم من حرام، فالظاهر نجاسة عرقه أيضا
..........
على الاطلاق في الموضوع للعرق الخارج بعد الجماع من حرام أيضا و لو كان بسبب آخر كالتعب و نحوه، فيعم حينئذ ما لو عرق من جماع من حلال أيضا.
و أما: الصورة الثانية فيوجه بأحد أمور:
الاول: كون الموضوع ليس هو الجنابة و الحدث كي يشكل بأن وجوده من اوّل سبب وجد و هو من حلال فلا يقبل التكرر، بل الموضوع هو سبب الحدث و هو الجماع الحرام، لكنه خلاف ظاهر الروايات المتقدمة بعد كون منشأ الاسئلة لدى الرواة هو الجنابة من انها توجب قذارة البدن أيضا أم لا.
نعم في روايات الحمام حيث أخذ عنوان الزاني أيضا قد يستظهر أخذ السبب حيث ان الوصف بلحاظه، و أيضا قد اطلقت الجنابة كالحيض على السبب في قوله صلّى اللّه عليه و آله «الحيض و الجنابة حيث جعلهما اللّه عز و جل» لكن الاظهر الاول لما تقدم.
الثاني: ان ترتيب الأثر على عرق الجنابة الناشئة من حرام دون الناشئة من حلال كاشف عن التعدد أو التحصص فاختلاف الاثر مقيد لا محالة، كما التزم ذلك في انواع الحدث الاكبر، و ان اشتركت حصص حدث الجنابة في اكثر الآثار و الاحكام و في الرافع، كما هو الحال في انواع الحدث الاكبر المتعددة المشتركة في كثير من الآثار و في الرافع اجمالا، فالاشتراك في الآثار و التلازم في الارتفاع لا يوجب الاتحاد ما دام هناك مجالا لتعدد الاعتبار بلحاظ الاختلاف و لو في اثر واحد.
الثالث: ما ذكرناه في بحث تداخل الاسباب من ان المسبب غير القابل للتعدد و التقييد كما في الحدث الاصغر، و القتل بسبب متعدد من حقوق اللّه تعالى انه لا يكون تداخل اسباب بقول مطلق، بل ان السبب اللاحق على استواء مع السبب المتقدم في ترتب المسبب عليهما و نسبته إليهما و ان كان صرف وجود المسبب حدث بالسبب المتقدم الا انه لا يمانع سببية اللاحق و بمعنى ترتبه عليه أيضا، كما في السقف الواقف على عمود سابق يمكن ايقافه عليه منفردا ثم جيء بعمود ثان