سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١ - مسألة ٢ اذا أجنب من حرام ثم من حلال أو من حلال ثم من حرام، فالظاهر نجاسة عرقه أيضا
[مسألة ٢: اذا أجنب من حرام ثم من حلال أو من حلال ثم من حرام، فالظاهر نجاسة عرقه أيضا]
(مسألة ٢): اذا أجنب من حرام ثم من حلال أو من حلال ثم من حرام، فالظاهر نجاسة عرقه أيضا (١) خصوصا في الصورة الأولى.
الغسل، أما الاول فنجاسته مبنية على عدم ارتفاع الحدث و الجنابة تدريجا و إلا فهو طاهر، و على النجاسة فلا تأثير له في بطلان الغسل.
و أمّا الثاني فالمفروض بقاء الموضوع للنجاسة و هو الجنابة من الحرام، لكن احتياج صحة الغسل للعلاج فيما كان بالقليل لا ما كان بالكثير الجاري كما في شبكة المياه الحديثة، نعم الارتماسي كذلك على بعض الوجوه الآتية.
و منشأ الحاجة للعلاج هو اشتراط طهارة العضو قبل اتيان الغسل من الحدث، أو عدم نجاسته، و مع خروج العرق يتنجس العضو.
و مدرك الاشتراط تارة لدعوى الاجماع، و اخرى لدعوى ظهور بعض روايات غسل الجنابة الظاهرة في تقديم النقاء من الخبث على الغسل، و ثالثة و هو الصحيح نجاسة الغسالة من الخبث أو عدم رافعيتها للحدث.
فعلى الاولين لا بد من التقدم الزماني، و لذلك يعمّ الاشتراط الغسل بالارتماس فلا يكون ادخال بدنه من الغسل، و حينئذ فان بني على كفاية الحركة داخله أو حال الخروج أو بمجموعهما فهو، و الا فلا يصح منه.
و على الثالث فمقتضاه و ان لم يكن التقدم الزماني و لا الرتبي، الا انه لا بد من التفكيك في القليل بين رفع الخبث و رفع الحدث، لأنه بالغسلة الواحدة للعضو يتحقق- باجراء الماء على بعض المواضع- استعمال الماء في رفع الخبث فلا يكون رافعا للحدث للمواضع اللاحقة في العضو.
بل قد يقرّب التنافي في التأثير حتى في المواضع الاولى في العضو حيث ان الملاقاة كما توجب رفع الحدث كذلك توجب عدم رافعية الماء الملاقي للحدث كما يأتي في محلّه، نعم الارتماسي في الكثير لا غبار عليه، اذ لا يتأتى الوجه الثالث للاشتراط المزبور.
(١) كما ذهب إليه في كشف الغطاء و يمكن توجيه الصورة الاولى بانه بعد البناء