سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٤ - الطائفة الثانية
..........
أي الزاني مطرود و مقطوع عنه الولد مطلقا أي واقعا أيضا، خصوصا و ان قوله عليه السّلام «و لا يورث ولد الزنا» كالصريح في ولد الزنا الواقعي، و التعبير بالحجر مستعمل في القطع و المنع كما في القول المعروف «حجر محجورا».
الثالث: أن المراد بالعاهر هو الزاني المحصن و الحجر هو الرجم و ينافيه اطلاق الزاني الأعم من المحصن و غير المحصن، و لا سيما مع الالتفات الى المقابلة مع نسبة الولد لمالك النكاح شرعا.
الرابع: ان المراد هو عدم المهر للزانية و أن الحجر كناية عن ذلك.
و هو ضعيف: اذ الظاهر تطبيق القاعدة منه عليه السّلام صدرا و ذيلا في مورد السؤال و لم يكن الاستفسار عن المهر.
و عن المجلسي في البحار انه روى قول أمير المؤمنين عليه السّلام في جواب معاوية «و أما ما ذكرت من نفي زياد فاني لم أنفه بل نفاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله اذ قال الولد للفراش و للعاهر الحجر».
و أيضا كتب الحسن عليه السّلام في جواب زياد- لما كتب زياد إليه- من زياد بن أبي سفيان الى حسن بن فاطمة عليه السّلام يريد بذلك اهانته عليه السّلام: «من حسن بن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الى زياد بن سمية، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الولد للفراش و للعاهر الحجر» حيث ان سمية كانت زانية معروفة فيظهر منها قوة الاحتمال الثاني ان لا نسبة من الزنا فتأمّل.
هذا و قد ورد الاستدلال من الاصحاب على عدم المهر للزانية ب «للعاهر الحجر»، و يمكن توجيهه بأن الطرد و القطع لم يذكر متعلقة الآخر فيعمّ النسب و المهر و غير ذلك.
و كذلك قد وردت في عدة روايات في مقام النزاع على الولد و انه يلحق بالمالك للنكاح شرعا بشروط اشترطها الاصحاب في اجرائها من الدخول مضي أقل الحمل، و ان لا يكون الوضع أكثر من اكثر الحمل، و لكن ذلك كله من الاستدلال بصدر القاعدة لا عجزها المربوط بما نحن فيه، حتى انه طبقت القاعدة هناك في موارد