سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦ - أدلة التبعية
..........
تبعيا كما لا يخفى على من له أدنى خبرة بكلام الأصحاب في جميع المقامات» انتهى.
و قد ذهب جملة من متأخري العصر كما في المتن الى تحقق الاسلام و الكفر من المميز الصبي، و فصل بعض آخر بين تحقق الاسلام و عدم تحقق الكفر كما يأتي.
و هل الحكم بالتبعية في مطلق الكافر كالناصبي و الخارجي و غيرهم من الفرق المنتحلة للاسلام أو يقتصر على المشرك و الكتابي و نحوهما، أو يفصل بين ما اذا كان الكافر المنتحل و ولده في دار الاسلام التي يقطنها المسلمون، و بين ما اذا كان في دار لا يقطنها إلا الفرقة المنتحلة بناء على كون التبعية غير ناشئة عن التولد بل عن حكم المحيط و الوسط المصاحب، نعم بناء على هذا المعنى في التبعية فلا يحكم على الولد بتبع والديه إلا اذا كان مصاحبا لهما أو في دار ملتهما دون ما اذا انفصل عنهما أو عن دارهما.
أدلة التبعية و يستدل على التبعية بأمور: الاول: خبر حفص بن غياث- بل معتبرته على الاصح- قال:
«سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل من أهل الحرب اذا أسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك؟ فقال: اسلامه اسلام لنفسه و لولده الصغار و هم أحرار، و ولده و متاعه و رقيقه له، فأما الولد الكبار فهم فيء للمسلمين الا أن يكونوا اسلموا قبل ذلك ... الحديث» [١].
بتقريب ان التبعية كما هي مدلول عليها في المنطوق- و هي في الاسلام كذلك- قد دلل عليها في المفهوم بمقتضى تعليق الحكم باسلام الصغار على اسلام الأب، و يعضد ذلك المفهوم تفصيل الرواية بين عدم استرقاق الصغار معلقا على اسلام
[١] الوسائل: أبواب الجهاد باب ٤٣ حديث ١.