سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٤ - التنبيه العاشر دائرة الضرورة في المعاد
..........
و حينئذ يكون الموضوع على الأول متحقق و ان لم يكن كذلك في الزمن الأول، و لا امتناع في ذلك بعد عدم كون الحكم مختلفا فيه منذ الصدر الأول إلى حين انتشاره و تحقق ضرورته فليس هو بنظري، غاية الأمر الانتشار و الشيوع للاحكام تدريجي.
و أما المثال الثاني ففيه تأمل لا سيما فيما هو من الاركان لتأتي بعض الوجوه المتقدمة فيه من جهة ركنيته و ان فرض طروّ الشبهة فيه من الضلال، نعم ما كان من غير الاركان موضع توقف بعد صدق الاسناد المطلق انه من الدين و الشريعة من دون تقييد بفرقة و مذهب خاص فيتناوله عموم موضوع روايات الاستحلال.
التنبيه التاسع: حكم الشك في الضروري ان مجرد الشك من دون النفي و الانكار ليس يندرج في موضوع الجحد أو الاستحلال أو المنافاة ما دام لا يعقد البناء على النفي، بل يكون موطنا نفسه على تحري الواقع و الحقيقة، نعم الاقامة على الشك بنحو يؤدي في البناء العملي مؤدى الانكار بذريعة عدم ثبوت ذلك لا سيما مع توفر القدرة على تحصيل الأدلة أو تدبرها مع وصولها، فانه يعدّ و الحال ذلك من الانكار.
التنبيه العاشر: دائرة الضرورة في المعاد أن ما تقدم من كون المعاد مأخوذا في حدّ الاسلام على حذو ما عبّر في الكلمات انه من أصول الدين، و هذا بالنسبة الى أصل المعاد و أما كونه جسمانيا بعين مواصفات و هيئة هذا الجسم فهو من الضروريات فيأخذ حكم بقية الضرورات الدينية، لما تظافرت الآيات و الروايات في جسمانيته.
و أما خصوصيات و تفاصيل الجسم من كونه الطف من الجسم الدنيوي أو بنفس الكثافة التي عليها، و كذا الحال في الجسم البرزخي و نسبته مع الجسم الاخروي في يوم القيامة و نسبتهما مع الجسم في الجنة، فهذه لا يشملها دائرة الضرورة كما ذكر غير