سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠١ - الرابع المحمول المتنجس الذي لا تتم فيه الصلاة
[الرابع: المحمول المتنجس الذي لا تتم فيه الصلاة]
الرابع: المحمول المتنجس (١) الذي لا تتم فيه الصلاة مثل السكين و الدرهم و الدينار و نحوها.
ان وجه المناط المزبور، هو كون الوصف بحسب طبع حجم الثوب و اللباس و ذاته لا بحسب هيئة وضعه الفعلية، و لا بحسب ثخنه، بقرينة التمثيل بالقلنسوة و التكة و الجورب.
(١) و استدل له تارة بقصور أدلة مانعية النجاسة، و أخرى بإطلاق ما دل على العفو فيما لا تتم به الصلاة لصورة حمله و عدم لبسه فيما كان ملبوسا، و بالاولوية فيما لم يكن ملبوسا كامثلة المتن.
و لا بد من تنقيح الحال في كلا الوجهين، حيث انه بتمامية الاول يكون جواز الصلاة في المحمول من عين النجاسات على مقتضى القاعدة، بخلافه على الثاني فانه لا بد من تقريب اطلاق دال عليه.
أما الاول فمفاد العموم المتصيّد هو مانعية الصلاة في النجس بإرادة مطلق الملابسة من «في» و يدل عليه روايات:
منها صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام «قال: سألته عن الرجل يمرّ بالمكان فيه العذرة فتهب الريح فتسفي عليه من العذرة فيصيب ثوبه و رأسه و يصلي فيه قبل أن يغسله؟
قال: نعم، ينفضه و يصلي فلا بأس» [١]، بتقريب أن تراب العذرة الذي على الرأس استعمل فيه (يصلي فيه) و أن الامر بالنفض لرفع المانع.
و الاشكال: على الدلالة بأن الأمر ظاهر في الوجوب و كذا مفهوم البأس فلا يقاوم ما يأتي تقريبه في أدلة العفو من شمولها للمحمول.
ففيه أن ذلك لا ينفي وجود اطلاق دال على المانعية مضافا الى أن تقييد الجواز بذلك بمقتضى أصالة الاحتراز في القيود- لا مفهوم الوصف- ظهور قوي بمنزلة الصريح.
[١] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٢٦ حديث ١٢.