سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٤ - الثاني مما يعفى عنه في الصلاة الدم الأقل من الدرهم
[الثاني: مما يعفى عنه في الصلاة الدم الأقل من الدرهم]
الثاني: مما يعفى عنه في الصلاة الدم الاقل من الدرهم (١)، (١) لم يحك خلاف في أصل المعفو و كذا رواية [١]، و وقع في تحديد المعفو عنه هل هو ما دون الدرهم أو الدرهم فما دون، و في مصحح اسماعيل ذكر شرطية العفو بما دون، و مفهومها عدم العفو عن الدرهم فما زاد، و ذكر في ذيله شرطية عدم العفو ما زاد على الدرهم و حيث ان ذكر الشرطية الثانية متأخر فلا يقوى على ظهور مفهوم الاولى، و قد يقال العكس حيث أن الثانية مفسرة لمفهوم الاولى فتكون ناظرة حاكمة، و عكس الترتيب الذكري للشرطيتين في صحيح محمد بن مسلم و لكن ألحق فيه أيضا ذكر شرطية عدم العفو ثانيا بعد توسط شرطية العفو، و المقام نظير ما ورد في بطلان الطواف في الحج اذا عرض المبطل قبل نصف الاشواط أو ما زاد عليها، كما ورد في كثير السفر كالمكاري في الحدّ القاطع من الاقامة للاتمام من التحديد بما دون العشرة لعدم القطع و ما فوق القطع، و الظاهر أن مقتضى الظهور الاولي فيها هو ملاحظة مقتضى القاعدة لو لا هذا التحديد و يكون الحد الفاصل بين الاقل و الاكثر حكمه حكم المخصص للقاعدة فمثلا في الطواف مقتضى اطلاقات المبطلية و النواقض هو البطلان فيكون الحدّ بحكم المخصص المصحح.
نعم لو جعلنا مقتضى القاعدة الصحة لكان الحد و هو النصف مخصصا بحكم البطلان، و كذا الحال في بقية الامثلة، و المقام حيث أن مقتضى القاعدة هو المانعية، الا أن التحديد مخصص بحكم العفو فالحدّ الفاصل داخل في حكم العفو.
هذا و قد وردت في المقام عدة روايات يستفاد منها خلاف الظهور المزبور، و أن الدرهم الحد الفاصل و هو مقدار الدرهم داخل في عموم المانعية، مثل صحيح ابن أبي يعفور «الا أن يكون مقدار درهم مجتمعا»، و معتبرة جميل بن دراج عن بعض أصحابنا، و صحيح علي بن جعفر «و ان أصاب ثوبك قدر دينار من الدم فاغسله» بناء على مطابقة سعة الدينار لسعة الدرهم و كذا مصحح مثنى بن عبد السلام «ان اجتمع
[١] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٢٢.