سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦ - الثاني مما يعفى عنه في الصلاة الدم الأقل من الدرهم
الدماء الثلاثة (١) من الحيض و النفاس و الاستحاضة و فيه مع عدم الجابر لضعف الرواية، بل قد يقرب اعراض عن مضمونها أن الحرج في دم الجروح ظهر اختصاصه بالنفس لقيام الجرح بها بخلافه الحال في ما دون الدرهم.
(١) كما حكي عليه الاجماع ابن ادريس في السرائر و استثناها أيضا في النهاية و المراسم و المهذب و اشارة السبق و الوسيلة، لكن في المبسوط ذكر خصوص الاول و كذا في المقنعة و في الانتصار يظهر منه خصوص الاول، ثم احتمال التعميم و كذا الصدوق في الفقيه لمعتبرة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أو أبي جعفر عليه السّلام «قال: لا تعاد الصلاة من دم تبصره غير دم الحيض فإن قليله و كثيره في الثوب ان رآه أو لم يره سواء»، و رواها الشيخ في الصحيح الى ابي سعيد المكاري عنه أيضا، الا انه قال «من دم لم تبصره»، هكذا في الوسائل و لكن في النسخة المطبوعة من الكافي «لم تبصره» و في هامشه ان بعض النسخ بحذف «لم»، و وقوع ابي سعيد المكاري في السند لا يخدش فيه، لان ما روى من دعاء الرضا عليه السّلام عليه انما هو على ابنه (ابن أبي سعيد المكاري) و نقل ابن شهرآشوب عن تفسير علي بن ابراهيم الرواية في الأب لا يتفق مع متنها الوارد في الكافي و التهذيب و معاني الاخبار و غيرها، مضافا الى كون الأب من أصحاب الصادق عليه السّلام، و كذا وصف النجاشي في ترجمة الابن كلا منهما بالوقف و انهما من وجوه الواقفة، لا يتفق مع عدم عدّهما من الواقفة في الكشي و الشيخ و الصدوق عند تعرضهم للواقفة لم يذكروهما، و لو كانا من وجوهها لذكروهما، مع أن النجاشي أيضا في ترجمة الأب لم يصفه بالوقف، و على أية حال فمن رواية صفوان المتعددة عنه و ابن أبي عمير و النضر بن سويد و أبان و أبي أيوب الخزاز و معاوية بن وهب و أحمد بن محمد بن عيسى و الحسين بن سعيد و غيرهم من الثقات عنه مع كونه صاحب كتاب يستكشف ظاهر وثاقته.