سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٣ - مسألة ٣ المجنب من حرام اذا تيمم لعدم التمكن من الغسل فالظاهر عدم نجاسة عرقه
[مسألة ٣: المجنب من حرام اذا تيمم لعدم التمكن من الغسل فالظاهر عدم نجاسة عرقه]
(مسألة ٣): المجنب من حرام اذا تيمم لعدم التمكن من الغسل فالظاهر عدم نجاسة عرقه (١) و ان كان الاحوط الاجتناب عنه ما لم يغتسل و اذا وجد الماء و لم يغتسل بعد فعرقه نجس لبطلان تيممه بالوجدان.
تحت السقف بحيث لو فرض انعدام العمود الاول لظل السقف ثابتا على الثاني، و على هذا فالجنابة يصح انتسابها الى كل من السببين و حينئذ تترتب آثار الانتساب الثاني.
تيمم الجنب من الحرام (١) بناء على رافعيته للحدث كالغسل اما تنزيلا أو حقيقة، غاية الأمر انه بوجود الماء تنتهي رافعيته و يؤثر السبب السابق للجنابة بايجاب الحدث، فكأن رافعية التيمم ممانعة في فترة فقدان الماء، كما قرّب ذلك غير واحد من متأخري العصر، و أما البناء على انه مبيح للمشروط بالطهارة فالحدث غير مرتفع فيبقى العرق نجسا، لكن الاظهر في التيمم هو كونه طهورا لدرجة من درجات الحدث كما هو مفاد آية التيمم و الروايات انه احد الطهورين، مع ضميمة لزوم استعمال الماء بعد وجدانه، و ارتفاع بدليته عن الطهارة المائية.
و أما: الالتزام بتأثير السبب السابق بعد فترة فقدان الماء مجددا مرة أخرى اي بعد الالتزام بارتفاع الحدث من رأس ثم يعود مرة ثانية [١].
فخلاف: مفاد الطهورية الاضطرارية البدلية سواء في الاعتبار العقلائي أو التكويني، بل المقرر فيهما متحد و هو تخفف القذارة بالمطهّر الاضطراري لنقصان طهوريته، دون زوال اصل القذارة و من ثمّ احتيج الى المطهر الاختياري الكامل عند القدرة عليه.
فالقول المزبور خلاف مفاد الادلة التي هي نحو تقرير لما عليه الاعتبار العقلائي في باب الطهارة، غاية الامر بالتعبد في المصداق الاختياري و الاضطراري فضلا عن
[١] بحوث في شرح العروة الوثقى ج ٤/ ٢٣.