سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨ - نجاسة الكلب و الخنزير البرّيان
..........
لتعارف استعمال النضح في روايات التطهير في الملاقاة للأعيان اليابسة.
الثالثة: صحيحتا سعيد الأعرج و علي بن جعفر [١] المتقدمتين في بحث انفعال المضاف الواردتين في ملاقاة الفأرة أو الكلب للزيت، و الاولى مطلقة في الطهارة و الثانية مفصّلة بين ما فوق الجرّة و غيره بالطهارة في الأول دون الثاني، و لا دلالة لهما على طهارة الكلب بل على عدم انفعال الزيت اما مطلقا أو الكرّ منه كما تقدم في اعتصام الكر من المضاف، كما هو مفادهما المطابقي لا سيما الثانية الصريحة في نجاسة الكلب لتفصيلها، و كذا الأولى لكشف السؤال عن ارتكاز المحذور و هو نجاسة الكلب، فجعلهما ظاهرتين في طهارة الكلب [٢] في غير محلّه.
الرابعة: صحيحة بكير بن أعين و غيره سئل أبو جعفر عليه السّلام و أبو عبد اللّه عليهما السّلام فقيل لهما إنا نشتري ثيابا يصيبها الخمر و ودك الخنزير عند حاكتها، أ نصلي فيها قبل أن نغسلها؟ فقالا: «نعم، لا بأس إنّما حرم اللّه أكله و شربه، و لم يحرّم لبسه و مسّه و الصلاة فيه» [٣]، و هي مع احتمال السؤال لمعرضية الاصابة لا التحقق من وقوعها، التعليل فيها فائح بالتقية كما يأتي في الخمر.
الخامسة: صحيح زرارة المتقدم في انفعال القليل في الحبل من شعر الخنزير يستقى به هل يتوضأ من ذلك الماء؟ قال عليه السّلام: «لا بأس» [٤]، و هو مع معارضته بما رواه زرارة أيضا من نجاسة شعره [٥] محتمل أن يكون مقتطعا من ما رواه ابن رئاب عن زرارة في مستثنيات الميتة، كالذي رواه الحسين بن زرارة عن شعر الخنزير يعمل حبلا للاستقاء من البئر التي يشرب منها أو يتوضأ منها، فقال عليه السّلام: «لا بأس به» [٦].
[١] الوسائل: أبواب الأطعمة المحرمة باب ٤٥.
[٢] بحوث في شرح العروة ٣/ ٢٢١.
[٣] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٣٨ ح ١٣- و علل الصدوق مسندا ٣٥٧.
[٤] الوسائل: أبواب الماء المطلق باب ١٤ ح ٢.
[٥] المصدر: أبواب ما يكتسب به باب ٨٧.
[٦] المصدر: أبواب الماء المطلق باب ١٤ ح ٣.