سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩ - مسألة ١ إذا شك في رطوبة أحد المتلاقيين، أو علم وجودها و شك في سرايتها
[مسألة: ٣ اذا وقع بعر الفأر في الدهن أو الدبس الجامدين يكفي القاؤه و القاء ما حوله]
(مسألة: ٣) اذا وقع بعر الفأر في الدهن أو الدبس الجامدين يكفي [١] القاؤه و القاء ما حوله، و لا يجب الاجتناب عن البقية، و كذا اذا مشى الكلب على الطين فانه لا
و عدمه، و تحرير الحال فيه سيأتي في المطهرات، مع قول عن العلامة بانه ينجس و لا يطهر بزوال العين بل بالغيبة.
هذا بلحاظ جريانه في نفسه لكن ادعى دلالة الروايات المتقدمة على تخصيص أدلة الاستصحاب في الحيوان.
و نظير تلك الروايات صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال: سألته عن الدود يقع من الكنيف على الثوب، أ يصلي فيه؟ قال: لا بأس، الا ان ترى اثر فتغسله» [١].
و مصحح علي بن جعفر عنه عليه السّلام عن الفأرة و الدجاجة و الحمام و أشباهها تطأ العذرة ثم تطأ الثوب، أ يغسل؟ قال: «ان كان استبان من أثره شيء فاغسله، و الا فلا بأس» [٢]، كما ان دلالتها تحتمل وجوها إما الحمل على البناء الظاهري على الطهارة عند الشك، أو على عدم تنجس بدن الحيوان كما هو الصحيح و ان النجاسة من القذارة المصاحبة، أو على انتفاء الاثر من الاستصحاب للغوية المتقدمة، و على أية حال فلا مجرى لاستصحاب النجاسة.
و توهم المعارضة بين هذه الروايات و أدلة الاستصحاب من وجه لاحتمال انها متعرضة للنجاسة من جهة الشك في الرطوبة المسرية [٣]، خلاف الظاهر حيث ان المفروض التقييد استبانة اثر العذرة أو وجود الدم و نحوه.
(١) كما دلت عليه روايات متعددة و يقتضيه انتفاء شرط التنجس و هو السريان بالرطوبة أو الميعان و أما القاء ما حوله، فمفاد الروايات المزبورة و مقتضى ما قدمناه من إلحاق التلوث بالعلوق بالرذاذ و نحوه من اعيان النجاسات للسراية عرفا.
[١] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٨.
[٢] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٣٧ حديث ٣.
[٣] بحوث في شرح العروة ٤/ ١٦٨.