سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١ - فصل في كيفية تنجس المتنجسات
و ان كان ملاقيا للميتة لكن (١) الاحوط غسل ملاقي ميت الانسان قبل الغسل و ان ثالثا: ما ورد من التفصيل بين الجفاف و الرطوبة [١] عند الملاقاة للاعيان النجسة، مثل ما ورد في الكلب الحي و الميت و الحمار الميت و في الخنزير و الدم و العذرة و المني و الفرش و البواري و السطح المتنجسة بالبول و غيرها، و هو دال على امضاء الارتكاز المتقدم.
رابعا: موثقة ابن بكير قال: قلت لابي عبد اللّه عليه السّلام الرجل يبول و لا يكون عند الماء، فيمسح ذكره بالحائط قال: «كل شيء يابس ذكي» [٢]، و المراد بالذكي انه لا ينجس اذ قد فرض السائل لزوم الماء للتطهير، الا انه حيث لم يحصل عليه التجأ الى التنشيف كي لا تتلوث ثيابه، و منه يندفع احتمال ان الجواب في الرواية وفقا لمذهب العامة من حصول الطهارة بالتجفيف لموضع البول من دون لزوم الماء.
ثم انه حيث كانت الرواية ناظرة الى كون اليبوسة مانعة عن سريان النجاسة، كان مفادها حاكما على الاطلاقات الواردة في أبواب النجاسات- على فرض وجودها و تماميتها- فلا تلحظ النسبة بينه و بينها و انها من وجه، و ذلك لانه متعرض لكيفية التنجس دونها، كما تقدم التنبيه عليه.
(١) خلافا للعلامة في بعض اقواله في مطلق الميتة، و الشهيدين في ميتة الآدمي، اعتمادا على الاطلاق الوارد في بعض الروايات ميتة غير الآدمي [٣]، و التوقيعين [٤] الواردين في ميتة الآدمي بسند صحيح للشيخ في (الغيبة) «و ان على من مسّه و نحاه غسل اليد» لكن قد تقدم [٥] الخدشة في ذلك مفصلا في بحث الميتة فلاحظها.
بل يضاف إليه حسنة- كالمصححة- ابراهيم بن ميمون قال: سألت أبا عبد اللّه
[١] الوسائل: أبواب النجاسات باب ١٢، ١٣، ٢٤، ٢٦، ٢٩، ٣٠.
[٢] الوسائل: ابواب احكام الخلوة باب ٣١ حديث ٥.
[٣] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٥٣ حديث ١، أبواب غسل المس باب ٦ حديث ٤.
[٤] الوسائل: أبواب غسل المس باب ٣.
[٥] سند العروة ج ٢/ ٥٢٤.