سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١ - فصل شرطية الطهارة في الصلاة
كان أحوط، و ان التفت في أثناء الصلاة، فان علم سبقها و أن وقع بعض صلاته مع النجاسة، بطلت (١) مع سعة الوقت للاعادة، و ان كان الاحوط الاتمام ثم الاعادة.
الشك الذي وقع في نفسك» [١]، في كون الصحة لاجل استصحاب الطهارة.
و دعوى: ان التعليل المزبور قابل للتقييد بدليل آخر بالفحص بنحو الواو و جزء العلة.
ضعيفة: بعد كون التعليل المزبور جوابا لفرض الراوي انه فحص و نظر، فالمناسب حينئذ ذكره في العلة، بينما الجواب حصره في الاستصحاب، و كذا الذيل النافي لوجوب الفحص و ان ثمرته دفع الشك و الوسوسة.
و دعوى: أن دفع الشك كناية عن دفع اثر الشك على تقدير انكشاف الخلاف باعادة الصلاة و الا فالمفروض ان يجيبه عليه السّلام بعدم الاعتناء بالشك لعدم الاثر له لا الترغيب في دفعه.
ضعيفة أيضا: اذ لا شك في رجحان احراز الطهارة الواقعية للصلاة بالوجدان و مرغوبية ذلك.
فما ينسب: الى المحقق الميرزا القمي «قدّس سرّه» من جعل المقابلة في مصححة ميسر بين التعبد الظاهري و بين اليقين الحاصل من مباشرته كالذي يحصل من الفحص و النظر في الصحيحة الاولى و انه الغرض من اذهاب الشك في صحيحة زرارة، و يعاضد باستظهار إرادة الغفلة من الروايات المستفيضة المصححة الوارد فيها التعبير ب «و هو لا يعلم، ان لم يعلم» و نحو ذلك فلا تشمل موارد الالتفات و الشك و الجهل البسيط.
قد عرفت: وهنه بما تقدم مضافا الى ضعف استظهار خصوص الغفلة من التعبير المزبور كما هو الحال في كل ادلة الاصول العملية المأخوذ في لسان موضوعها عدم العلم، نعم الاعادة موافقة للاحتياط بل مستحبة في وجه كما تقدم.
(١) خلافا لما هو المعروف في كلمات الاصحاب كما في الجواهر و غيرها من اتحاد حكم المقام مع المسألة السابقة فيما أمكن التطهير أو التبديل أو النزع للثوب
[١] التهذيب ١/ ٤٢٢.