سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٥ - فصل في كيفية تنجس المتنجسات
جزءا منه، أو رطبا كما في الثوب المرطوب أو الارض المرطوبة، فانه اذا وصلت النجاسة الى جزء من الارض أو الثوب لا يتنجس ما يتصل به و ان كان فيه رطوبة مسرية، بل النجاسة مختصة بموضع الملاقاة، و من هذا القبيل الدهن و الدبس الجامدان، نعم لو انفصل ذلك الجزء المجاور ثم اتصل تنجس موضع الملاقاة منه، فالاتصال قبل الملاقاة لا يؤثر في النجاسة و السراية، بخلاف الاتصال بعد الملاقاة، يخفى بملاحظة وجوه تلك القاعدة، مضافا الى اشارة العديد من الروايات في الجوامد الملاقية للمتنجس بغسل خصوص موضع الملاقاة كغسل اليد الملاقية للنجس و طرف الثوب الذي أصيب بالبول أو الدم، و موضع الفراش أو الحصير أو الارض الذي أصيب بنجاسة و باطن الرجل و غيرها كثير جدا.
مع قصور أدلة التنجيس في الجوامد عن غير موضع الملاقاة، و مجرد وجود الرطوبة المسرية لا يحقق صدق الملاقاة للمواضع الاخرى، كما ان الرطوبة المزبورة لا يوجب اتصال اجزائها تنجسها اجمع و من ثم تنجس مواضع الجسم كله، و ذلك لعدم عدّها شيئا مستقلا كي يندرج في المائع الذي ينفعل بملاقاة موضع منه بل هي من صفات و عوارض الجسم الجامد عرفا.
نعم على القول باشتراط تميّزها و صدق انها ماء يشكل اختصاص النجاسة حينئذ اذا كانت طبقة الرطوبة تعد شيئا واحد كما في الجوامد التي لا ترسب الرطوبة فيها كالصيقليات أو المصمتات اى تكون للرطوبة متميزة منحازة سمكا مع الاتصال بخلاف الاجسام الراسبة الرطوبة فيها.
و دفعه: بلزوم تنجس المدن بأكملها بسقوط المطر اذا تنجس موضعا منها مع تخطيه الرطوبة لها.
غير تام: حيث أن اتصال الرطوبة غير متحقق كما يظهر بالتأمل، نعم فيما تحقق الاتصال كما في السطح الواحد مثلا لا محالة يتنجس الكل بملاقاة موضع مع الوحدة العرفية للرطوبة، و يزيد ذلك وضوحا ما وقع في الكلمات في مبحث المياه في