سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢ - مسألة ٦ إذا شهدا بالنجاسة و اختلف مستندهما
..........
عرفت من أن مورد حجية البينة انما هو الموضوع لا الحكم.
و كذلك تصوير التعدد بلحاظ الطبيعي لموضوع النجاسة في المدلول المطابقي فانه جامع منتزع غير شخصي أو هو حكاية عن حصتين لا عن حصة واحدة، نعم لو استفيد من الأدلة في موضوع ما كفاية التعدد الاجمالي في الاخبار لكان هذا اعتبارا للبينة بالمعنى الاعم، الا أن هذا النمط لا يمكن استفادة حجيته من عموم أدلة البينة.
هذا كل بحسب الضابطة الكبروية في شرط حجية البينة، و أما في تحديد الصغرى أي موارد الاتفاق في الحكاية و موارد الاختلاف فقد ذكرت ضوابط:
الاولى: الاتفاق في المعنى و الواقعة الشخصية و ان اختلفتا في الخصوصيات.
الثانية: الاتفاق في جزء مشترك ذا وجود مستقل و ان كان بحسب المدلول الالتزامي أو التضمني المطابقي.
الثالثة: الاتفاق في شخص ما هو موضوع الحكم الشرعي و لا يضر الاختلاف في غيره.
الرابعة: توافقهما على شخصية الواقعة و ان اختلفا في اقتناص هويتها.
الى غير ذلك مما قيل في المقام.
و الظاهر: رجوعها الى التفكيك و انحلال الخبر الى عدة اخبارات، بحيث يتفق أحد اخبارات أحدهما مع أحد اخبارات الآخر عن تحقق موجود واحد شخصي مما يكون ذلك الواحد ذي أثر شرعي، نظير ما ذكروه في باب الشهادات من قبول شهادتيهما اذا شهد أحدهما بالاقرار بألف و الآخر بألفي، أو شهد الاول بأنه سرق ثوبا قيمته درهم و الآخر انه سرقه و قيمته درهمان، أو شهد باقراره بالعربية و الآخر بالعجمية.
فان أصل وجود الاقرار و وحدته لا اختلاف فيه و كذا سرقة الثوب، و ان اختلف في تحديد المقر به أو القيمة، و نحو ذلك اذا اتفقا على تحملهما المشاهد معا في