سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤ - مسألة ٦ إذا شهدا بالنجاسة و اختلف مستندهما
..........
التفصيلي فلا انحلال حينئذ.
و دعوى: تحقق التعارض أيضا في صورة الانحلال لأن الجامع انما يوجد بسبب أحد هذين الأمرين فحجية كل من الخبرين في مدلوله الالتزامي يقابلها حجية مجموع الخبرين في اثبات مجموع النفيين لامرين و إذ لا مرجح تسقط جميع تلك الدلالات عن الحجية.
ممنوعة: أولا: بأن المقام ليس من المدلول الالتزامي الخارج عن المطابقي المتوقف عليه بل من انحلال المطابقي الى مفادين كما في التبعيض في الحجية في المفاد المطابقي.
و ثانيا: ان حجية مجموع الخبرين انما هي في المدلول الالتزامي لا المطابقي بناء على عدم التبعية كما في نفي الحكم الثالث الذي مثّلوا له في تعارض الخبرين.
هذا كله لو بني على اختصاص الحجية في الموضوعات بالبينة، و أما على القول بحجية خبر الواحد مطلقا، أو على التفصيل الذي اخترناه- اذ لا اشكال في العمل لكل من الخبرين المختلفين في صورة عدم التنافي و التعارض- فمقتضى القاعدة التساقط، إلا انه يظهر من كلماتهم في باب الشهادة انه مع التعارض في الشهادة للمدعى ان يثبت حقه مع يمينه في الماليات، لكن استظهر في الجواهر من الدروس تمريض القول بذلك، و مثلوا بما لو شهد أحدهما انه باعه الثوب غدوة بدينار و شهد الآخر انه باعه في ذلك الوقت بدينارين ان له المطابقة بأيّهما مع اليمين، و نحو ذلك من الامثلة.
لكن الظاهر أن سنخ تلك الأمثلة من موارد الانحلال في المفاد حيث ان البيع مما اتفقا على وقوعه و ان اختلفا في تحديد الثمن و تغاير الثمن و ان اوجب تغاير البيع، إلا انه من القريب ظهور كلا منهما في الانحلال الى مفادين، بعد امكان اتفاقهما على