سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - محتملات قاعدة عمد الصبي خطأ
..........
الأول: قول المشهور من ان إرادة الصبي العمدية هي كلا إرادة و كإرادة البهائم حتى في المميز، و من ثم بنوا على سلب عبارته.
الثاني: تخصيص التنزيل المتقدم في القول السابق بموارد التي يترتب ضرر أو إلزام على الصبي أي يكون التنزيل امتنانيا و لا يشمل الموارد التي فيها نفع الصبي.
الثالث: تخصيص التنزيل بباب القصاص الذي هو مورد تطبيق القاعدة في الروايات و يشهد له ان الالحاق الموضوعي فيه ليس من باب الجعل في الموضوع كي يكون إلحاقا قانونيا عاما، بل هو إلحاقا تنزيليا دلاليا يقتصر على القدر المتيقن، و القرينة على ذلك ان الموضوع تكويني لا يدور وجوده مدار الاعتبار.
الرابع: تعميم القاعدة غاية الأمر بمعنى نقصان الإرادة العمدية للصبي لا إلغائها بالمرة بقرينة ان في الخطأ الإرادة غير ملغاة و انما هي غير تامة، أي ليس كل مقدماتها عمدية ملتفت إليها كما هو الحال في القتل الخطئي في باب القصاص الذي نزل عمد الصبي خطأ فيه، و على ذلك لا تكون ارادته مسلوبة و لا عبارته كذلك، و انما هي ناقصة غير مستقلة فيوافق مفاد بقية الادلة الواردة في حكم الصبي.
و قد عرفت ان الاقوى هو الوجه الثالث ثم الرابع ثم الثاني.
و على ما تقدم يتضح ان الكفر الانشائي أيضا يتحقق في الفرض الآخر، الا انه لا يترتب حدّ الارتداد و ان عزّر كما في السرقة.
الدليل الثالث: التأمّل في عموم سبية الاقرار بالشهادتين لتحقق الاسلام، في شموله للمقام.
و هو: في غير محلّه بعد عموم مثل قوله عليه السّلام «الاسلام شهادة أن لا إله إلا اللّه و التصديق برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» [١]، و قوله «الاسلام اقرار بلا عمل» [٢] و غيرهما، و هي و ان كانت في صدد تحديد الماهية لا الموجب الا انه بعد كونه امرا انشائيا كانت شرائط الانشاء موكولة الى البناء العقلائي الجاري في بابه.
[١] الكافي ج ٢/ ٢٥.
[٢] الكافي ج ٢/ ٢٤.