سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥ - مسألة ٢ تجب إزالة النجاسة عن المساجد داخلها، و سقفها و سطحها، و طرف الداخل من جدرانها
..........
و هو تام اجمالا حتى في المتنجس، الا انه لا عموم فيه كالآيتين السابقتين، كما ان المطرد في كل عنوان تشكيكي هو كون الالزامي منه هو ادنى المصاديق و هو في المقام ما يلزم من عدمه عنوان الهتك و الاهانة، كما هو الحال في برّ و احترام الوالدين انه ما يلزم منه العقوق.
رابعا: الروايات الواردة في ذلك:
الاولى: صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: سألته عن الدابة تبول فيصيب بولها المسجد او حائطه، أ يصلي فيه قبل ان يغسل؟ قال: اذا جف فلا بأس» [١].
و تقريب الدلالة ان المرتكز لدى الراوي هو لزوم غسل النجاسة عن المسجد او حائطه، غاية الامر سؤاله عن الفورية في ذلك، و كون مورد السؤال تنزيهيا و هو بول الدابة غير ضار بعد اولوية الحال في ما هو نجس و بعد كون تطبيق الكبرى على المورد ندبيا، و لذلك فصّل بين صورة الرطوبة و الجفاف و احتمال ان المركوز عند الراوي هو تعظيم المساجد عما يشينها لا وجوب تطهيرها [٢] غير مناف للمدعى، اذ قد تقدم ان ملاك وجوب التطهير او حرمة التنجيس هو التعظيم المزبور، نعم المدلول التزاما أو اقتضاء ليس بأوسع دائرة من الوجه الثالث.
الثانية: صحيحة علي بن جعفر الاخرى المتقدمة «عن الجص يطبخ بالعذرة، أ يصلح ان يجصص به المسجد؟ قال: لا بأس» [٣].
و هذه الصحيحة و ان ذكرناها سابقا في أدلة اشتراط طهارة موضع الجبهة، الا انّ التدبر في متن المروى يظهر انها رواية مستقلة عن الصدر و الذيل الذي ذكره صاحب
[١] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٩ حديث ١٨.
[٢] بحوث في شرح العروة ٤/.
[٣] الوسائل: ابواب احكام المساجد باب ٦٥ حديث ٢.