سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩ - حكم المخالفين من سائر الفرق
و أما مع النصب أو السب للائمة (١) الذين لا يعتقدون بامامتهم، فهم مثل سائر الاسلام وراء ظهره و هو المكذب بجميع القرآن و الأنبياء و المرسلين قال: ثم قال: ان هذا نصب لك و هذا الزيدي نصب لنا» [١].
و فيه: ان الالحاق حيث انه في الموضوع التكويني فيكون تنزيلا لا حكما بتحقق الموضوع، و الظاهر ان التنزيل بلحاظ الآثار الاخروية أو حكم العشرة أو بعض الآثار الشرعية كمصرف الكفارات و نحوها في بعض الابواب مما يراد بالناصب مطلق ما يقابل المستضعف مما هو مقصر معاند للحق، و يشهد لذلك أيضا ما تقدم في الجواب على الدليل الاول من روايات اسلام العامة الظاهري بعد كون الغالب منهم يأتمّ بالاول و الثاني.
نعم اذا كان بغض المخالف للشيعة لاجل محبتهم لأهل البيت عليهم السّلام فهو يرجع الى نصب العداوة لهم حقيقة حينئذ، و أما البغض لأجل البراءة من الشيخين أو لأجل المذهب، فهو و ان كان أحد درجات النصب الملحقة إلا انه ليس من النصب لغة المضاف لأهل البيت، و الذي قد عرفت ان الروايات
المتقدمة في نجاسة الناصب تشير بعدة قرائن الى تلك الرتبة من النصب فلاحظ.
و بذلك يتضح الحال في فرق الشيعة كالزيدية و الاسماعيلية و الواقفة و الكيسانية و غيرها، بعد دلالة الروايات المتقدمة على أن حكم الولاية التي هي من الاركان مستثنى من حكم انكار الضروري في الاسلام الظاهري في دار الاسلام دون دار الايمان و دولة الحق عند ظهوره عجل اللّه تعالى فرجه الشريف، و هذا ما داموا يعلنون العداء لبقية الائمة عليهم السلام، فما ورد في بعض الروايات مما ظاهره كفرهم أيضا فهو محمول على قبال الايمان كما في المخالف مضافا الى تضمن تلك الروايات لقرائن على ذلك.
حكم ساب الرسول صلّى اللّه عليه و آله (١) و عن الانتصار ان سبّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و عيبه و الوقيعة فيه ردّة من المسلم بلا شك،
[١] الكافي ج ٨/ ٢٣٥.