سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٢ - كلام الأعلام في منكر الضروري
..........
نقل عن المعتزلة انهم فساق و ليسوا بكفار [١].
و ما ذكره المفيد من استتابتهم و وجوب رفع شبهتهم بمقدار اقامة ما هو متعارف من البينات مع حكمه بكفرهم يحتمل التفصيل بين الحكم بكفرهم و بين ترتب احكام الكفر من القتل و غيره و هو الذي يظهر من عدة من روايات [٢] الحدود.
أو يحتمل ذهابه إلى قول ابن جنيد في المرتد سواء كان فطريا أو مليا من استتابته و إلا فيقتل، و مال إليه الشهيد في المسالك في قبول توبته، و المجلسي في البحار و حق اليقين كما انه يظهر منه انه بعد قيام البينة لا يعذر و لو كان في الظاهر على الشبهة.
و قال في الكتاب المزبور أيضا «و اتفقت الامامية على أن الناكثين و القاسطين من أهل البصرة و الشام أجمعين كفار ضلال بحربهم أمير المؤمنين عليه السّلام و انهم بذلك في النار مخلدون»، ثم نقل عن المعتزلة انهم فساق أيضا ليسوا بكفار، ثمّ حكى اتفاق الامامية على ان الخوارج المارقين عن الدين كفار بخروجهم على أمير المؤمنين عليه السّلام و انهم بذلك في النار مخلدون.
و في المنقذ من التقليد للحمصي في محاربي علي عليه السّلام قال: فان قيل لو تساوى حكم الحربين- أي حرب الرسول و حرب الأمير عليه السّلام- لغنم مال كل واحد منهما و ...
قيل: الظاهر يقتضي ذلك لكن علمنا بالدليل اختلافهما في بعض الاحكام فأخرجناه بالدليل و بقي ما عداه، ثم يقال للمعتزلة أ لستم تحكمون بكفر المجبرة و المشبهة؟
أ فيلزمكم ان يجري عليهم حكم الكفار من أهل الحرب؟ و بعد فان أحكام الكفار مختلفة ألا ترى ان الحربي حكمه مخالف لحكم الذمي، و المرتد يخالف حكمه
[١] اوائل المقالات.
[٢] الوسائل: أبواب حد المرتد باب ٩ حديث ١، أبواب احكام شهر رمضان باب ٢ حديث ٣، باب ٦ حديث ٣.