سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨ - التاسع الخمر
..........
التاج، و يؤيده ان الاصل في المادة هو الستر كما حكي التنصيص عليه من الراغب و الصاغاني، و في اللسان خصّ تعريفه تارة و عممه اخرى.
و يؤيده أو يدل عليه ما هو المرتكز من معناه في عرف اهل اللسان هذا اليوم من عموم اطلاقه على الاعم من المتخذ من كل عصير، فبأصالة عدم النقل يتم اثبات المعنى وقت الصدور، و هذا هو المحكي عن متخصصي علم العناصر (الكيمياء) في العصر الحاضر.
دائرة الخمر شرعا و اما الثانية: ما رواه أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ ... الآية أما الخمر فكل مسكر من الشراب اذا أخمر فهو خمر، و ما اسكر كثيره فقليله حرام، و ذلك ان أبا بكر شرب قبل ان تحرّم الخمر فسكر- الى ان قال- فأنزل اللّه تحريمها بعد ذلك و انما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر و التمر، فلما نزل تحريمها خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقعد في المسجد، ثم دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها فأكفاها كلها، و قال: «هذه كلها خمر حرمها اللّه، فكان اكثر شيء اكفى في ذلك اليوم الفضيخ، و لم أعلم اكفىء يومئذ من خمر العنب شيء، الا اناء واحد كان فيه زبيب و تمر جميعا، فأما عصير العنب فلم يكن منه يومئذ بالمدينة شيء ... الحديث» [١].
و عدة من الروايات مثل صحيح الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الخمر من خمسة العصير من الكرم و النقيع من الزبيب و البتع من العسل، و المرز من الشعير، و النبيذ من التمر» [٢].
و كذا رواية عطاء بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: كل مسكر حرام، و كل مسكر خمر» [٣].
[١] الوسائل: أبواب الاشربة المحرمة باب ١ حديث ٥.
[٢] المصدر: حديث ١.
[٣] المصدر: باب ١٥ حديث ٥.