سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - حكم المتولد منهما
عليه اسم أحد الحيوانات الطاهرة، بل الأحوط الاجتناب عن المتولد من أحدهما مع طاهر إذا لم يصدق عليه اسم ذلك الطاهر، فلو نزى كلب على شاة، أو خروف على كلبة، و لم يصدق على المتولد منهما اسم الشاة فالاحوط الاجتناب عنه، و إن لم حيث أنّه يحرم بحرمة الآنية من كلّ منهما [١].
لكن: التشبيه بالمعجون الخليط منها مع الفارق لسبق تحقق موضوع كل منهما بل و بقاؤه عند الخلط مع شمول اطلاق أدلتها لها بخلاف المقام، نعم إذا استحال المعجون لاسم و نوعية أخرى فيكون مما نحن فيه، إلّا أنّ في شمول أدلتها له نحو خفاء لا سيما في الأحكام
المختصة المترتبة على أحدها، و كذا حال التشبيه بالآنية المصوغة من الخليط فإنّه توسعة للدليل لغير موارد الانفراد، نعم فيه نحو تقريب للمقام.
و لعل الأولى تقريبه: بأن الوليد وارث لطبيعة المتولد منه و لآثار تلك الطبيعة، فالانتماء المصداقي للطبيعتين متحقق تشمله المجموع الملفق من الدليلين، و من ذلك قد يتأتى الوجه المزبور في المتولد من أحدهما مع ثالث مع فرض الشبه كما هو المعروف من مقتضى طبيعة الوراثة و التوالد، بضميمة أن موضوع النجاسة بنحو الاقتضاء (و هو أحدهما) و موضوع الطهارة (و هو الثالث) لا اقتضاء فلا ينافي دليل طهارة الثالث دليل نجاسة أحدهما في الحيوان المتولد.
هذا: و قد استدل بوجوه أخرى موهونة كاستصحاب النجاسة، امّا بتقريب كونه نطفة أو علقة أو مضغة جزء الحيوان النجس فيما كانت الأم هو أحدهما، أو للملاقاة بأحدهما في الفرض المزبور، و ذلك لتبدل الموضوع و لعدم النجاسة السابقة في بعض الفروض أو لعدم الجزئية أو لكونه من الاصل في الفرد المردد بعد عدم وجود الجامع بين العرضية و الذاتية، نعم التقريبات المذكورة مؤشر على ارتكاز الوجه المتقدم في الانتساب الحاصل من التولّد و التوريث في الطبيعة.
[١] التنقيح ٣/ ٣٩.